455

ইফসাহ

الإفصاح عن معاني الصحاح

সম্পাদক

فؤاد عبد المنعم أحمد

প্রকাশক

دار الوطن

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
-٣٤٠ -
الحديث الحادي والثلاثون:
[عن عبد الله ان النبي ﷺ كان يقول: (اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى».
* في هذا الحديث ما يدل على أن المهدي هادي الهدى، وقد سأل من الله ﷿ (الهدى).
* فيه أيضًا جواز أن يكون سأل الهدى لأمته إلى يوم القيامة، فإن الهدى مما قال الله ﷿ فيه: ﴿إن علينا للهدى﴾].
* وقد سأل ﷺ مع الهدى (التقى) وهذه التاء في التقى مبدلة من الواو، والتقوى نطق قد تكرر في القرآن، وأصل التقوى تقوى الشرك ثم ترتفع في الدرجات فهي كلمة شاملة إلا أنها راجعة إلى الحذر.
* ثم سأل ﷺ (العفاف)، والعفاف قد يكون منه العفاف عن الرذائل على كثرتها، ومنه العفاف عن أموال الناس، ومنه العفاف عن سؤال الأجر على تبليغ الحق، ومنه العفاف الذي يؤدي إلى العون عما لا يحل من النظر فما فوقه، ومنه العفاف عما جاوز الكفاية بالمعروف في كل معنى.
* ثم سأل ﷺ (الغنى) وقد جاء عنه أنه ﷺ قال: (الغنى غنى النفس) وكذلك هو. وهو الذي سأله رسول الله ﷺ لأن الغنى مطلق ينصرف إليه، إذ غنى الأعراض قد يكون فقرًا من وجوه كثيرة؛ منها الاشتغال بها، والخدمة لها، والحاجة إلى دوامها وغير ذلك.

2 / 128