433

ইদাহ

إيضاح المحصول من برهان الأصول

সম্পাদক

د. عمار الطالبي (الأستاذ بجامعة الجزائر)

প্রকাশক

دار الغرب الإسلامي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

تونس

وقد تكلمت على هذا في كتاب "المعلم"، لأن المنادي إذا لم يسم صار ككتاب أضيف إلى النبي ﵇ أنه أرسله، ولم يسم حامله وناقله، وقد أشرت هنالك إلى الالتفات إلى علم المحدث عن النداء، بأن ذلك لا يخفى على النبي ﵇، حتى يعلم ضرورة أن النبي ﵇ أمر به، فيحل ذلك محل سماعه الأمر منه ﷺ. وهذا مستقضى في غير هذا الموضع.
وقد ذكر أبو المعالي عن الأستاذ ابن فورك أنه سمى حذف الراوي شيخه منقطعا، وسمى ذكره على الإجمال مرسلا، فإذا قال ابن المسيب: قال النبي ﵇، أو قال مالك: قال عمر بن الخطاب، كان هذا يسمى حديثا منقطعا، وإن قال ابن المسيب: حدثني رجل عن النبي ﵇، أو قال مالك: حدثني رجل عن عمر بن الخطاب سمي ذلك مرسلا.
وذكر أبو المعالي أن في كلام الشافعي إشارة إلى هذا، ونبه على أن هذا لا يتعلق بفرق معنوي، وإنما هو ذكر القاب في هذا الباب. وقد رأيت أنا مصنف ابن فورك في أصول الفقه، فأول ما افتتح به: باب القول في المراسيل، أن قال: إذا قال التابعي (ص ٢٢٦): أن النبي ﵇ قالك كذا وكذا، فهذا معنى المراسيل، فأنت تراه كيف ذكر أن حقيقة المرسل ما حذف فيه اسم الراوي، ولم يذكر لا معينا ولا مجملا، بخلاف ما حكاه عنه أبو المعالي. ولعمري هذا اصطلاح لا فائدة في تحرير نقل المذاهب فيه إذا عرف غرض المنقول عنه.
وأما الوجه الثاني وهو نقل المذاهب في المراسيل في العمل به، فاعلم أنه لا يختلف في جواز إرسال الحديث بأنيقول مالك ﵁: بلغني أن النبي ﵇، أو يقول الفقيه من أهل عصرنا: قال مالك، ويقول سحنون: قال مالك، وإنما الخلاف في ذلك؛ هل يلزم بقوله والعمل به أم لا؟
فأما أبو حنيفة ﵁ فنص جماعة من المصنفين على أنه يرى قبول المراسيل، ويوجب العمل بها، وكذلك أضاف قوم من المصنفين هذا المذهب إلى مالك ﵁، والقاضي أبو الفرج من أصحابنا لما نصر هذا القول، وأضافه إلى مالك، وبين ما وقع من كلامه، مما يدل على أنه يرى العمل بالمراسيل، وذكر القاضي عبد الوهاب أن الظاهر من المذهب قبولها والعمل بها، ولكنه بعد ذلك ذكر مذهب من ذهب إلى الاقتصار على قبول

1 / 486