927

ইকতিসাম

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

الهدية: فهو ظاهر، وأما وَاسْتِحْلَالُ (١) الْقَتْلِ بِاسْمِ الإِرهاب الَّذِي يُسَمِّيهِ (٢) ولاةُ الظُّلْمِ سِيَاسَةَ، وأُبَّهَةَ الْمُلْكِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَظَاهِرٌ أَيضًا (٣)؛ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنواع شَرِيعَةِ (٤) الْقَتْلِ الْمُخْتَرَعَةِ.
وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ الْخَوَارِجَ بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْخِصَالِ (٥)، فَقَالَ: "إِن مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا (٦) يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يجاوز حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهل الإِسلام، ويَدَعون أَهل الأَوثان، يَمْرُقون مِنَ الدِّين (٧) كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ" (٨).
وَلَعَلَّ هؤلاءِ المُرادون (٩) بُقُولُهُ ﵊ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: "يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ... " (١٠)، الْحَدِيثَ (١١)؛ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: يُصْبِحُ مُحَرِّمًا لِدَمِ أَخيه وَعِرْضِهِ، وَيُمْسِي مُسْتَحِلًاّ ...، إِلى آخِرِهِ (١٢).
وقد وَضَعَ القتل أيضًا (١٣) شَرْعًا مَعْمُولًا بِهِ عَلَى غَيْرِ (١٤) سُنَّةِ اللَّهِ، وسنة رسوله ﷺ: المُتَسَمِّي بِالْمَهْدِيِّ الْمَغْرِبِيِّ (١٥) الَّذِي زَعَمَ أَنه المُبَشَّرُ بِهِ فِي الأَحاديث، فَجَعَلَ الْقَتْلَ عِقَابًا فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ صِنْفًا، ذَكَرُوا مِنْهَا: الْكَذِبَ، وَالْمُدَاهَنَةَ، وأَخَذَهم أَيضًا بِالْقَتْلِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ أَمر مَنْ يُسْتَمَعُ

(١) في (خ) و(ت): "فهو ظاهر واستحلال"، وفي (م): "فهو ظاهر باستحلال".
(٢) في (ر) و(غ): "تسميه"، والمثبت موافق لما في "إقامة الدليل".
(٣) إلى هنا انتهى نقله من "إقامة الدليل".
(٤) في (ر) و(غ): "شرعية".
(٥) قوله: "الخصال" في موضعه بياض في (ت).
(٦) في (غ): "قوم".
(٧) في (ر) و(غ): "الإسلام" بدل "الدين".
(٨) أخرجه البخاري (٣٣٤٤) ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٩) في (ر) و(غ): "مرادون"، وفي (ت): "هم المرادون".
(١٠) تقدم تخريجه صفحة (٤٢٢).
(١١) قوله: "الحديث" ليس في (ت).
(١٢) تقدم تخريجه صفحة (٤٢٢ - ٤٢٣).
(١٣) قوله: "أيضًا" من (ر) و(غ) فقط.
(١٤) قوله: "غير" ليس في (غ) و(ر).
(١٥) هو محمد بن عبد الله بن تومرت. انظر أخباره في "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٥٣٩)، وسبق (ص٨٤ فما بعد) أن ساق المصنف بعض أخباره وبدعه التي أحدثها.

2 / 455