453

ইকতিসাম

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

সম্পাদক

سليم بن عيد الهلالي

প্রকাশক

دار ابن عفان

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
নাসরিদ বা বানু আল-আহমার (গ্রানাডা)
الْكَيْفِيَّةِ إِلَّا التَّرْكُ.
(وَالثَّانِي): أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُهُمْ عَلَى الدُّعَاءِ لِيَكُونَ بِاجْتِمَاعِهِمْ أَقْرَبَ إِلَى الْإِجَابَةِ.
وَهَذِهِ الْعِلَّةُ كَانَتْ فِي زَمَانِهِ ﵇؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ أَحَدٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً لِدُعَائِهِ مِنْهُ، إِذْ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ بِلَا إِشْكَالٍ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَإِنْ عَظُمَ قَدْرُهُ فِي الدِّينِ؛ فَلَا يَبْلُغُ رُتْبَتَهُ، فَهُوَ كَانَ أَحَقَّ بِأَنْ يَزِيدَهُمُ الدُّعَاءَ لَهُمْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةَ زِيَادَةً إِلَى دُعَائِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ.
وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ قَصْدَ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الدُّعَاءِ لَا يَكُونُ بَعْدَ زَمَانِهِ أَبْلَغَ فِي الْبَرَكَةِ مِنَ اجْتِمَاعٍ يَكُونُ فِيهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَكَانُوا بِالتَّنْبِيهِ لِهَذِهِ الْمَنَقَبَةِ أَوْلَى.
(وَالثَّالِثُ): قَصْدُ التَّعْلِيمِ لِلدُّعَاءِ لِيَأْخُذُوا مِنْ دُعَائِهِ مَا يَدْعُونَ بِهِ لِأَنْفُسِهِمْ لِئَلَّا يَدْعُوَا بِمَا لَا يَجُوزُ عَقْلًا أَوْ شَرْعًا:
وَهَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَنْهَضُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ الْمُعَلِّمَ الْأَوَّلَ، وَمِنْهُ تَلَقِّينَا أَلْفَاظَ الْأَدْعِيَةِ وَمَعَانِيهَا، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْهَلُ قَدْرَ الرُّبُوبِيَّةِ فَيَقُولُ:
رَبَّ الْعِبَادِ مَا لَنَا وَمَا لَكَ ... أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ لَا أَبَا لَكَ
وَقَالَ الْآخَرُ:
لَاهُمَّ إِنْ كُنْتَ الَّذِي بِعَهْدِي ... وَلَمْ تُغَيِّرْكَ الْأُمُورُ بَعْدِي
وَقَالَ الْآخَرُ:

1 / 473