445

ইকতিসাম

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

সম্পাদক

سليم بن عيد الهلالي

প্রকাশক

دار ابن عفان

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
নাসরিদ বা বানু আল-আহমার (গ্রানাডা)
قُمْتُ بِهَا قَامُوا عَلَيْكَ، وَرُبَّمَا ذَهَبَ دَمُكَ؟! فَقَالَ: دَعْ هَذَا الْكَلَامَ وَخُذْ فِي غَيْرِهِ ".
فَتَأَمَّلُوا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَفِيهَا الشِّفَاءُ، إِذْ لَا مَفْسَدَةَ فِي الدُّنْيَا تُوَازِي مَفْسَدَةَ إِمَاتَةِ السُّنَّةِ، وَقَدْ حَصَلَتِ النِّسْبَةُ إِلَى الْبِدْعَةِ، وَلَكِنَّ الطَّرْطُوشِيَّ ﵀ [كَانَ لَا] يَرَى ذَلِكَ شَيْئًا.
فَكَلَامُهُ لِلِاتِّبَاعِ أَوْلَى مِنْ كَلَامِ هَذَا الرَّادِّ، إِذْ بَيْنَهُمَا فِي الْعِلْمِ مَا بَيْنَهُمَا.
وَأَيْضًا؛ فَلَوِ اعْتَبَرَ مَا قَالَ؛ لَزِمَ اعْتِبَارُهُ بِمِثْلِهِ فِي كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ الدُّعَاءَ بِهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ، وَمِنْهُمْ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ لَازِمٍ؛ فَمَسْأَلَتُنَا كَذَلِكَ.
ثُمَّ خَتَمَ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ الْإِجْمَاعِيَّ بِقَوْلِهِ: وَقَدِ اجْتَمَعَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ وَفِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ عَلَى الدُّعَاءِ أَدْبَارَ الصَّلَاةِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَدْخُلَ ذَلِكَ مَدْخَلَ حُجَّةٍ إِجْمَاعِيَّةٍ عَصْرِيَّةٍ.
فَإِنْ أَرَادَ الدُّعَاءَ عَلَى هَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ دَائِمًا لَا يُتْرَكُ كَمَا يُفْعَلُ بِالسُّنَنِ، وَهِيَ مَسْأَلَتُنَا الْمَفْرُوضَةُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
[فَصْلٌ سُكُوتُ الشَّارِعِ عَنِ الْحُكْمِ فِي مَسْأَلَةٍ مَا]
فَصْلٌ
ثُمَّ أَتَى بِمَأْخَذٍ آخَرَ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى صِحَّةٍ مَا زَعَمَ، وَهُوَ أَنَّ الدُّعَاءَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ؛ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ نَهْيٌ عَنْهُ، مَعَ وُجُودِ التَّرْغِيبِ فِيهِ عَلَى الْجُمْلَةِ، وَوُجُودِ الْعَمَلِ بِهِ، فَإِنْ صَحَّ أَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ؛ فَالتَّرْكُ لَيْسَ

1 / 465