235

ইকতিসাম

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

সম্পাদক

سليم بن عيد الهلالي

প্রকাশক

دار ابن عفان

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
নাসরিদ বা বানু আল-আহমার (গ্রানাডা)
وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ؛ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا مُبَاحَةٌ، بَلْ هِيَ ضَلَالَةٌ، وَمَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَلَكِنَّا نَقُولُ بِذَلِكَ.
[فَصْلٌ الرَّدُّ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَقْسِيمِ الْبِدْعَةِ]
فَصْلٌ
وَأَمَّا مَا قَالَهُ عِزُّ الدِّينِ؛ فَالْكَلَامُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ:
فَأَمْثِلَةُ الْوَاجِبِ مِنْهَا مِنْ قِبَلِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ - فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا بِهِ فِي السَّلَفِ، وَلَا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى الْخُصُوصِ.
وَلِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ لَا مِنَ الْبِدَعِ.
أَمَّا هَذَا الثَّانِي فَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَأَمَّا الْأَوَّلُ؛ لَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَسِيرُ إِلَى فَرِيضَةِ الْحَجِّ طَيَرَانًا فِي الْهَوَاءِ، أَوْ مَشْيًا عَلَى الْمَاءِ؛ لَمْ يُعَدَّ مُبْتَدِعًا بِمَشْيِهِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِنَّمَا هُوَ التَّوَصُّلُ إِلَى مَكَّةَ لِأَدَاءِ الْفَرْضِ، وَقَدْ حَصَلَ عَلَى الْكَمَالِ، فَكَذَلِكَ هَذَا.
عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَشْيَاءُ قَدْ ذَمَّهَا بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ فِي طَرِيقَةِ التَّصَوُّفِ، وَعَدَّهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا ابْتَدَعَ النَّاسُ، وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَكْفِي فِي رَدِّهِ إِجْمَاعُ النَّاسِ قَبْلَهُ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ.
عَلَى أَنَّهُ نُقِلَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ: أَنَّهُ ذُكِرَتِ الْعَرَبِيَّةُ، فَقَالَ: " أَوَّلُهَا كِبْرٌ، وَآخِرُهَا بَغْيٌ ".
وَحُكِيَ أَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ قَالَ: " النَّحْوُ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ مِنَ الْقَلْبِ،

1 / 253