1050

ইকতিসাম

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

/ الْبَابُ التَّاسِعُ
فِي السَّبَبِ الَّذِي لِأَجْلِهِ افْتَرَقَتْ فرق المبتدعةعن (جماعة المسلمين) (١)
فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى ذَمِّ/ الْبِدْعَةِ، وَكَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ أَشْعَرَتْ بِوَصْفٍ لِأَهْلِ الْبِدْعَةِ، وَهُوَ الْفِرْقَةُ الْحَاصِلَةُ، حَتَّى يَكُونُوا بسببها شيعًا متفرقة، لا ينتظم شملهم (الإسلام) (٢)، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَ (لَهُمْ) (٣) بِحُكْمِهِ.
أَلَّا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (٤)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ (٥)، وقوله تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا/ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٦)، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وصف التفرق.
وفي الحديث: "ستفترق أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً" (٧)، وَالتَّفَرُّقُ/ نَاشِئٌ عَنِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَذَاهِبِ وَالْآرَاءِ إِنْ جَعْلَنَا التَّفَرُّقَ مَعْنَاهُ بِالْأَبْدَانِ - وَهُوَ الْحَقِيقَةُ - وَإِنْ جَعْلَنَا مَعْنَى التَّفَرُّقِ فِي الْمَذَاهِبِ، فَهُوَ الِاخْتِلَافُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ (٨).

(١) في (غ) و(ر): "أهل السنة".
(٢) في (ط) و(خ) و(ت): "بالإسلام".
(٣) ساقط من (غ) و(ر).
(٤) سورة الأنعام: الآية (١٥٩).
(٥) سورة الروم: الآيتان (٣١، ٣٢).
(٦) سورة الأنعام: الآية (١٥٣).
(٧) سيأتي تخريجه - إن شاء الله تعالى - (ص١٢٢).
(٨) سورة آل عمران: الآية (١٠٥).

3 / 87