* عبد الله بن هبيرة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ذمتي بما أقول رهينة، وأنا به زعيم، لمن صرحت له العبرة عما بين يديه من المثلات، حجزته التقوى عن تقحم الشبهات، وليس يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ على التقوى زرع قوم من سنخ أصل، ألا إن الخير كله ممن عرف قدره، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره، ألا وإن أبغض الخلق إلى الله سبحانه رجل قمش علما[جهلا موضع في جهالة الأمة] عاد في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، سماه أشباهه من الناس عالما، ولم يغن في العلم يوما سالما بكر، فاستكثر من جمع، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل، قعد بين الناس قاضيا لتلخيص ما التبس على غيره، إن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه فهو في قطع الشبهات مثل غزل العنكبوت لا يدري إذا أخطأ أخطأ أم صواب، خباط عشوات، ركاب جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم [فيسلم] ، ولا يعض على العلم بضرس قاطع، فيغنم يذري الرواية ذرو الريح الهشيم تبكي منه الدماء، وتصرخ منه المواريث، ويستحل بقضائه الفروج الحرام، لا ملي والله بإصدار ما ورد عليه ولا أهل لما قرظ به.
أيها الناس عليكم بطاعة من لا تعذورن بجهالته فإن العلم الذي هبط على أبي آدم وجميع ما فضل به النبيون في خاتم النبيين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عترته وأين يتاه بكم؟ أين تذهبون؟
পৃষ্ঠা ৪১৭
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت