أسلمه الله إذ عصاه إلى .... فظ غليظ فما ترضاه * أحمد بن عبيد، قال: لما سخط الرشيد على البرامكة، وقتل جعفر بن يحيى بن خالد، كتب إليه يحيى من الحبس: لأمير المؤمنين وإمام المسلمين، وخليفة رب العالمين، من عبد أسلمته ذنوبه، وأوبقته عيوبه، وخذله شقيقه، ورفضه صديقه، ونزل به الحدثان، وزال به الزمان، فحل الضيق بعد السعة، وعالج البؤس بعد الدعة، ولبس البلاء بعد الرخاء، وافترش السخط بعد الرضا، واكتحل السهر بعد الهجود، فساعته شهر، وليلته دهر، قد عاين الموت، وشارف على الفوت، جزعا يا أمير المؤمنين من مؤاخذتك، وأسفا على سلب من قربك، لا على شيء من المواهب، لأن الأهل والمال في يدي عارية منك، والعواري لابد مردودة، فأما ما أقتصصت به من ولدي جعفر، فإنما كان عبدا من عبيدك، أخذته بذنبه، وعاقبته بجرمه، ولا يخاف عليك الخطاب في أمره، ولا تكون جاوزت ما ينبغي فيه، وما من رضاك خلف، وما من سخطك عوض، وقد كبر سني، وضعفت قوتي، فارحم شيبتي، فمنك الإقالة، ومني العثرة، لست أعتذر، إليك بشيء إلا بما تحب الإقرار به، حتى ترضى، فإذا رضيت رجوت أن يظهر لك في أمري، وبراءة ساحتي مما لا يتعاظمك ما مننت به علي، من رأفتك ورحمتك، والسلام.
* فأجابه هارون: ليس لكتابك يا أبا علي جواب، إنما مثلك كمثل?قرية كانت آمنة مطمئنة ? .. الآية[النحل:112]. فأعاد عليه:
পৃষ্ঠা ১৭৫
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت