ইক্তিবার
الإعتبار وسلوة العارفين
জনগুলি
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
(173) أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن فضالة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، حدثنا مكحول بن الفضل، حدثنا جعفر بن محمد الدامغاني، حدثنا أحمد بن يونس، عن زهير أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما: لكعب بن عجرة: (( يا كعب أعاذك الله من إمارة السفهاء ، أمراء يؤثرون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني، ولست منه، ولم يرد علي الحوض يوم القيامة )) .
* وبلغني أن الزهري لما اختلط بالسلطان كتب إليه بعض إخوانه: عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن فإنك قد أصبحت شيخا كبيرا، وقد أثقلتك نعم الله كما فهمك في كتابه، وعلمك من سنة نبيه، وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء فقال: ?لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه ?[آل عمران:187]. واعلم أن أيسر ما ارتكبت، وأخف ما احتملت، أنك آنست وحشة الظالم، وسهلت سبيل الغي بدنوك ممن لم يرد حقا ولا يرد باطلا حين أدناك، أتخذوك قطبا تدور به رحى باطلهم، وجسرا يعبرون عليه إلى بلاءهم، وسلما لضلالتهم، يدخلون بك الشك على العلماء، وينقادون بك قلوب الجهال، فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك، وما أكثر ما أخذوا عنك فيما أفسدوا عليك من دينك، فما يؤمنك أن تكون ممن قال الله: ?فخلف من بعدهم خلف?..الآية[مريم:59]. وإنك تعامل من لا يجهل، ويحفظ عليك من لا يغفل، داو دينك فقد دخله سقم، وهيء زادك، وقد حضر سفر بعيد،?وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء?[إبراهيم:38]. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
* ميمون بن ميمون: صحبة السلطان خطر، إن أطعته خاطرت بدينك، وإن عصيته خاطرت بنفسك، فالسلامة أن لا يعرفك.
পৃষ্ঠা ১৪৪