وَمِنْ سُورَةِ (الْمُطَفِّفِينَ)
قوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣»
التطفيف: التنقيص، ويروى عن ابن مسعود أنّه قال: الصلاة مكيال، فمن وفى وُفّي له، ومن طفّف فقد سمعتم ما قال الله تعالى في المطففين.
والرفع في المصدر الذي ليس له فعل الوجه، نحو قوله: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، فإن كان له فعل كان الوجه النصب، نحو: حمدًا وشكرًا، فلذلك أجمع القراء على الرفع، والنصب جائز.
قال الفراء: نزلت هذه السورة أول ما قدم النبي صلى الله عليه المدينة، وكان أهلها إذا تبايعوا كيلًا أو وزنًا استوفوا وأفرطوا، وإذا باعوا نقصوا. فنزلت (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، فآمنوا فهم أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا.
وقوله: (عَلى النَاسِ) أي: من الناس، (على) بمعنى (من).
وقوله: (كَالوهُم أو وزَنُوهم) أي: كالوا لهم ووزنوا لهم، فـ (هم) في موضع نصب،