44

ইবতাল হিয়াল

إبطال الحيل

তদারক

زهير الشاويش

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٣

প্রকাশনার স্থান

بيروت

السُّوءِ. وَبِمِثْلِ هَذَا هَلَكَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، وَلِهَذَا ثَلَاثُ عُقُوبَاتٍ يُعَاقَبُ بِهَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا: يُبْعَدُ عِلْمُ الْوَرَعِ مِنْ قَلْبِهِ وَيَضِيعُ مِنْهُ، وَتُزَيَّنُ لَهُ الدُّنْيَا وَيَرْغَبُ فِيهَا وَيُفْتَنُ بِهَا، وَيَطْلُبُ الدُّنْيَا تَضَيُّعًا فَلَوْ أُعْطِيَ جَمِيعَ الدُّنْيَا فِي هَلَاكِ دِينِهِ لَأَخَذَهُ وَلَا يُبَالِي. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَهَذِهِ الْحِيلَةُ الْمَذْكُورَةُ الْمَخْلُوعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْخُلْعِ، لَا يُعْرَفُ لَهَا مَخْرَجٌ وَلَا تَأْوِيلٌ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا أَفْتَى بِهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، لِأَنَّ الْخُلْعَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ، قَائِمٌ بِذَاتِهِ، غَيْرُ مَحْمُولٍ عَلَى تَأْوِيلٍ، وَلَا مُسْتَنِدٍ لِغَيْرِ مَا نَزَّلَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِلَفْظٍ مَفْهُومٍ، وَمَعْنًى مَعْلُومٍ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] . ثُمَّ عَطَفَ بِالتَّأْكِيدِ فَقَالَ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة

1 / 55