110

ইবন তাইমিয়্যাহ

ابن تيمية

জনগুলি

ويأتي الشيخ رحمه الله بمسائل كثيرة ترى بادئ الرأي أن أحكامها ثبتت بالإجماع من غير نص عن الرسول فيها، كما يقول بعض الفقهاء، ولكنه بالبحث يظهر أن ثبوت هذه الأحكام هو بالسنة لا بالإجماع.

ومن ذلك مسألة المضاربة، فإنها - كما يقول - كانت مشهورة بينهم في الجاهلية لا سيما قريش، فإن الأغلب عليهم كان التجارة، وكان أصحاب الأموال يدفعونها إلى العمال، والرسول

صلى الله عليه وسلم

قد سافر بمال غيره قبل النبوة، كما سافر بمال خديجة، والعير التي كان فيها أبو سفيان (هي العير التي جاء ذكرها في غزوة بدر) كان أكثرها مضاربة معه وغيره.

فلما جاء الإسلام أقرها الرسول، وكان أصحابه يتاجرون بمال غيرهم مضاربة ولم ينه عن ذلك، والسنة قوله وفعله وتقريره فلما أقرها كانت ثابتة بالسنة.

9

وفي رأينا أن هذا استدلال جيد، وفيه رد الأحكام إلى أصولها الصحيحة الأولى.

ونستطيع أن نذكر هنا مثالا آخر، وهو عقد السلم، فإن الفقهاء الأحناف مثلا يرون جوازه استحسانا على خلاف القياس لأن فيه بيع المعدوم، ولكن الحق أنه ثابت بسنة الرسول

صلى الله عليه وسلم ، فإنه جاء والناس في المدينة يتعاملون به، فأقرهم عليه كما هو معروف.

وفي رأينا أن الأمر كما يقول ابن تيمية بعد ذلك بحق؛ أي أن المسائل المجمع عليها قد تكون راجعة إلى أن طائفة من الفقهاء المجتهدين لم يعرفوا فيها نصا فقالوا فيها باجتهاد الرأي الموافق للنص، لكن كان النص عند غيرهم.

অজানা পৃষ্ঠা