رفع الجبال لما جاء بعد الصفة على الأوجه الثلاثة. وقد جاء في بعض القراءات: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ إلى آخر الآية، وهي حجة لمن قال: إنَّ زيدًا فيها وعمرو. وفي لغة تميم وباهلة تقول: إنْ زيدًا قائمٌ مخففة في معنى مثقلة. وبَلَغنا أنَّ ابن مسعود كان يقرأ: ﴿وَإِنَّ كُلًاّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ يأتي بها مخففة في معنى مثقلة.
وقال الشاعر:
إن الحي والقوم الذي أنا منهم ... لأهل مقاماتٍ وشاء وجامل
فأتى بها مخففة في معنى مثقلة. وقال الأعشى:
في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالكٌ كل من يحفى وينتعلُ
أراد أنه هالك. وقال آخر:
أمسى أبانٌ ذليلًا بعد ١/ ٣٤٦ عزته ... وإن أبان لمن أعلاج سورائي
وتقول: إن زيدٌ قائم. وتأويل الكلام: ما زيدٌ قائمٌ، ومعناها الجحد ودليله أنك تُدخِلُ معها إلا فتقول: إنْ زيدٌ إلا قائم. قال الله جل ذكره: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي