وقد جاءت مع رُبَّ على طريق التعجب والتلهف. قال عمر بن أبي ربيعة:
ألا ربما أنضيت فيك ركائبي ... وكلفتها طي الفلا وهي ظُلَّعُ
فالظَّلْعُ كالغمزِ في الرجل من داء يكونُ بها. والدابة تَظْلَعُ في مشيتها عنه. قال الله تعالى: ﴿أَلا يَوْمَ يَاتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ وقال ﷿: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وهو كثيرٌ في القرآن وفي كلامهم وأشعارهم، فيقول أحدهم: هل رأيت فلانًا فيقول: ألا لا، فتكون ألا زائدة مفتاح الكلام. وكان الحسنُ يقولُ في خطبةِ النكاح ألا إنَّ فلانًا قد خطب إليكم. وقال امرؤ القيس:
ألا انعم صباحًا أيها الطللُ اليالي ... وهل يعمن من كان في العُصُر الخالي
وقال كثير:
ألا لا أرى بعد ابنة العمِّ لذة ... لشيء ولا مِلْحًا لمن يتملحُ
وألا معناها هلا في حال، وف يحال تنبيه كقولك: ألا أكرم زيدًا، تكونُ ألا صلة لابتداء الكلام، ١/ ٣٣٢ كأنه يُنَبِّه المخاطب وقد تُرْدَفُ بلا أخرى فيقال: ألا لا كما قال:
فقام يذود الناس عنها بسيفه ... وقال ألا لا من سبيل إلى هندِ