============================================================
(126)
لومن لا يستحق فأكد بالدعاء كونهم مستحقين والايضاح في قوله تعالى للقوم ال ليين ان القوم الذين سبق ذكرهم فى الآية المتقدمة حيث قل وكلما مر عليه ال م لا من قومه سخروا منه هم الذين وصفهم بالغلم ليعلم أن افظة القوم ليست ال فضلة وانه يحصل بسقوطها لبس في الكلام والمساواة لان لفط الاية لايزيدعلى معناها وحسن النسق لانه سبحانه وتعالى عطف القضايا بعضما عل بعض بحسن ترتيب واتتلاف اللفظ مع المعنى لان كل لفظة لايصلح موضعها غيرها والايجاز لانه سبحانه وتعالى اقنص القصة بلفظها مستوعبة بحيث لم يخل منها بشيء في أقصر عبارة والتسهيم لان أول الآية الى قوله أقلعي يقتضي آخرها والتهذيب ال لان مفردات الالفاظ موصوفة بصفات الحسن عليها رونق الفصاحة سليمة من التعقيد والتقديم والتآخير والتمكين لان الفاصلة مستقرة في قرارها مطمشة في مكانها والانسجام وهو تحدر الكلام بسهولة كما ينسجم الماء وباقي مجموع الآية اال من الابداع وهو الذي سمى به هذا الباب فهذه الآية سبع عشرة لفظة تضمنت ن احدا وعشرين ضربا من البديع غير ماتكرر من انواعه فيها ( الانفصال) وهو ان يقول المتكلم كلاما يتوجه عليه فيه دخل لواقتصر عليه فيآتي بعده بما يفصله عن ذلك الدخل كفول أبي نواس ان ابليس آراه * في الورى عنك يصد ليس من تقوى ولكن * ثقل فيك وبرد ال الفرق بين هذا وبين الاحتراس خلو الاحتراس من الدخل عليه من كل وجه التصرف} هو أن يتصرف المتكلم في المعنى الذي يقصده فيبرزه في عدة صور تارة بلفظ الاستعارة ويلورا بلفظ التشيه وآونة بالعفظ الارداف وحينا بلفظ الحقيقة كقول امرئ القيس يصف الليل الوليل كموج البحر أرخى سدوله * على بانواع الهموم ليبتلي ى فقلت له لما تطى بصلبه * وآردف آعجازا وناء بكلكل فاتنه أبرز هذا المعنى بلفظ الاستعارة ثم تصرف فيه فأتى بلفظ التشبيه فقال فيالك من ليل كان نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل ل
পৃষ্ঠা ১২৬