(جَاءَ البشير بِمَا عَم السرُور بِهِ ... عَن الْأَمِير أَبى مَرْوَان فِي السّفر)
(فَقلت حِين سألناه فَأخْبرنَا ... بِاللَّه قل وَأعد ياطيب الْخَبَر)
(بيمن لب أَبى عِيسَى وغزوته ... فَازَ الْأَمِير على الْأَعْدَاء بالظفر)
يَقُول فِيهِ
(قاد الجيوش إِلَى الْأَعْدَاء مدرعا ... يصلى الوغى بالوغى فِي سنّ مثغر)
(من تَحْتَهُ فرس فِي كَفه قبس ... يرْمى الشَّيَاطِين فِي الهيجاء بالشرر)
وَعجز الْبَيْت الثَّانِي من هَذِه الأبيات مَنْقُول من قَول أَبى نواس
(يَا ذَا الَّذِي عَن جنان ظلّ يخبرنا ... بِاللَّه قل وَأعد يَا طيب الْخَبَر)
وَلما غزا النَّاصِر لدين الله عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد غزوته الأولى إِلَى جيان خرج إِلَيْهِ عبيد الله مقالصًا فِي طَاعَته إِيَّاه فَأمر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وَأرْسل إِلَى معاقله من ضَبطهَا وَحمل عِيَاله إِلَى قرطبة فَصَارَ فِي الدِّيوَان بهَا فِي أَعلَى الملاحق وَصَرفه النَّاصِر فِي ضروب من خدمته سكن مِنْهُ فِيهَا إِلَى نصاحة وثقة فَصَرفهُ من أجل ذَلِك إِلَى معاقله بشمنتان واليًا من قبله لالتياث أحسه من أَهلهَا وَلَا رعية أَجْهَل مِنْهُم فأصلحها عبيد الله وَأقَام بهَا إِلَى أَن صرفه ثَانِيَة عَنْهَا وَأَعَادَهُ إِلَى مصافه
وَكَانَ ابْنه لب بن عبيد الله أديبًا شَاعِرًا حسن التَّصَرُّف وَهُوَ الْقَائِل