7 بعض الهزيمة انتصار :
في بعض من الاحيان تكون الهزيمة انتصارا ، وهذه الهزائم تكون سبب لانتصار الانسان معنويا وحتى ماديا وتكون سببا لليقظة.
فامراة العزيز زليخا اصبحت في عملها مبتلاة باشد الهزائم ، ولكن هذه الهزائم كانت سببا لان تنتبه ويتيقظ وجدانها النائم ، وان تندم على ما فات من عملها ، والتفتت الى ساحة الله ، وقالت عندما التقت بالعزيز يوسف : « الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته ».
السعداء هم اولئك الذين يصنعون من الهزائم انتصارا ، ومن سوء الحظ حظا حسنا ، ومن اخطائهم طريقا صحيحا للحياة.
8 الامتحان :
لماذا لم يعرف يوسف نفسه لاخوته ، حتى يقفوا على حقيقة حاله ويرجعوا الى ابيهم ويخبرونه عن مصير يوسف ، وبذلك تنتهي آلامه لاجل فراق يوسف ، وكان قد مر ثمان سنوات على تحرير يوسف من السجن عندما التقى باخوته في المرة الاولى؟
ولماذا لم يبعث يوسف الى ابيه ويخبره بما وصل اليه من عز قبل ان يأتي اخوته .....؟
حاول جمع من المفسرين الاجابة على هذه الاسئلة ، ولعل احسنها واقربها ، هو :
ان يوسف لم يكن مجازا من قبل الله عز وجل في اخبار ابيه ، لان قصة يوسف مع غض النظر عن خصائصه الذاتية كانت ساحة لاختبار يعقوب وامتحانه ، فلابد من ان يؤدي يعقوب امتحانه ويجتاز فترة الاختبار قبل ان
পৃষ্ঠা ১৭২