هذه مفاهيمنا
هذه مفاهيمنا
প্রকাশক
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
সংস্করণের সংখ্যা
الثانية ١٤٢٢هـ
প্রকাশনার বছর
٢٠٠١م
জনগুলি
ثالثًا: أيكون هذا الدعاء الذي تفرج به الكروب، وتزول به الشدائد المهلكات، وتحصل به المنجيات خفيًا على الأمة، فلم يستعملوه حين أصابتهم الشدة والضيق؟! قحط المسلمون في زمن عمر فتوجهوا بالعباس -أي: بدعائه- والرسول ﷺ ميت عندهم، وأصاب المسلمين فتن في زمن عثمان وعلي، وبعده محن وأمور لا يعلم شدتها إلا الله فلِمَ لَمْ يستعملوه؟! أين زعمكم يا أرباب الحجا، وأصحاب الفهوم؟!!
قوله ص ٥٤:
"ولما ظن الرجل أن حاجته قضيت بسبب كلام عثمان مع الخليفة بادر ابن حنيف بنفي ذلك الظن، وحدثه بالحديث الذي سمعه وشهده، ليثبت له أن حاجته إنما قضيت بتوسله به ﷺ، وندائه له واستغاثته به" اهـ.
أقول: هذا افتراء على صحابي جليل شهد بدرًا وما بعدها، وقول بالظن، والظن أكذب الحديث، وجراءة ما بعدها جراءة.
وقد قدم كلامه هذا بمقدمة فيها: أن القصة صحيحة صححها الطبراني والمقدسي، ونقل تصحيحهم لها المنذري والهيثمي وغيرهم، وهذا هوى ظاهر إذ أن كلام الطبراني كما سبق نقله بحروفة، إنما هو في تصحيح الحديث أي: المرفوع، ولم يقل: "القصة صحيحة"، بل قال: "الحديث صحيح"، وليت شعري! أما اقشعر بدن كاتب المفاهيم وهو يفتري هذه الافتراءات، وينقل ويكذب في النقل، ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ١٠٥]، ولا شك أن افتراءً كهذا على صحابة رسول الله ﷺ وعلى حفاظ المسلمين وأئمتهم تشق قراءته وتشق رؤيته.
1 / 49