হবিট ও দর্শন: যখন বেঁটে গুলো আর জাদুকর পথ ভুলে যায়
الهوبيت والفلسفة: حين تفقد الأقزام والساحر وتضل الطريق
জনগুলি
16
لعل المناقشة الأكثر مباشرة لهذا الموضع توجد في قصة «بحث في التعبير عن الأفكار». تركز هذه القصة على مسألة كيفية نقل الأفكار في الأرض الوسطى؛ حيث يستخدم تولكين أحد سادة المعرفة والعلم من الجن؛ هو بنجولودا من جوندولين، باعتباره المؤلف المفترض. بحسب سيد المعرفة، «دخل الفالار إلى الكون المادي وزمن حرية الإرادة، وهم الآن داخل الزمن، طالما أنه مستمر، ولا يستطيعون أن يدركوا شيئا خارج نطاق الزمن إلا عن طريق ذاكرة وجودهم قبل بدايته؛ فبإمكانهم أن يسترجعوا الأنشودة والرؤية. وهم بالطبع منفتحون على إرو، ولكنهم لا يستطيعون أن «يروا» أي جزء من عقله كلما شاءوا.»
17
لاحظ أنه من الواضح أن هناك أشياء خارج إطار الزمن، وأن الكائنات - مثل الفالار الموجودين داخل الزمن - لا يستطيعون رؤية تلك الأشياء. وعقل إرو، بشكل ضمني، واحد من تلك الأشياء.
في موضع لاحق من تلك القصة، يعرض تولكين التعليق التالي عن النقطة التي يثيرها سيد المعرفة بشأن قدرة الفالار على معرفة المستقبل:
يستفيض بنجولودا هنا ... في هذه المسألة المتعلقة ب «الإدراك المتأخر»؛ فيؤكد أنه ما من عقل يعلم ما لا يوجد بداخله ... فلا يوجد جزء من «المستقبل» هناك؛ لأن العقل لا يستطيع أن يراه ولا سبق له أن رآه؛ بمعنى أن أي عقل كائن داخل الزمن. ومثل هذا العقل لا يمكنه معرفة شيء عن المستقبل إلا من خلال عقل آخر كان قد رآه، ولكن هذا يعني المعرفة من إرو فقط في النهاية، أو من عقل وسيط يكون قد رأى لدى إرو جزءا من هدفه (مثل الآينور الذين هم الفالار الآن في الكون المادي). وهكذا لا يمكن لمخلوق مجسد أن يعرف شيئا عن المستقبل إلا بتوجيه مستمد من الفالار، أو عن طريق وحي قادم مباشرة من إرو.
18
إن أسلوب تولكين المباشر والسلس في الكتابة، المستخدم في رواياته، نادرا ما يتجلى في كتاباته الفلسفية، وليست حالتنا هذه استثناء من القاعدة. لكن بينما قد يلتمس العذر للقارئ لاعتقاده بأن تفاصيل هذه الفقرة غامضة إلى حد كبير، إلا أن هذه الفقرة تبدو واضحة بشكل كبير على أقل تقدير؛ فقد كان تولكين يرى أنه ما من عقل يوجد داخل الزمن يستطيع أن يرى المستقبل. وهذا يعني أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة المستقبل هي التعرف عليه من عقل رآه (ومن ثم لا بد أن يكون خارج الزمن). وهذا يعني أن كل المعرفة الخاصة بالمستقبل تأتي في النهاية من إرو.
ربما تكون العقول الكائنة داخل الزمن (سواء عقول الفالار الأقوياء، أو الهوبيت العاديين؛ مثل: بيلبو، أو المثقفين المحليين) قادرة على التكهن بالمستقبل - بشكل دقيق بدرجة ما - باستقرائه من أدلتها واستنتاجاتها، ولكن تلك ليست معرفة مسبقة إطلاقا. وحده عقل إرو اللازمني هو الذي يستطيع رؤية المستقبل مباشرة. وقدرة إرو على رؤية المستقبل بينما يحدث بشكل لا زمني قد تمنحنا وسيلة للهروب من مشكلة المعرفة الإلهية المسبقة. ولما كان إرو يرى كل الأشياء في حاضر لا زمني، استطاع الكشف عن خطته الإلهية في حياة سكان الأرض الوسطى.
هل يحل النهج البوثي المشكلة حقا؟ تلك مسألة جدلية مثل كل شيء آخر في الفلسفة. فالبعض يتساءل إن كانت الفكرة منطقية أو متوافقة مع الصفات الأخرى التي يعتقد أن الله يحوزها. ويعتقد آخرون أن المعرفة اللازمنية تثير مشكلات مماثلة لمشكلة المعرفة المسبقة؛ إذ تبدو «ثابتة» بالقدر نفسه،
অজানা পৃষ্ঠা