হবিট ও দর্শন: যখন বেঁটে গুলো আর জাদুকর পথ ভুলে যায়
الهوبيت والفلسفة: حين تفقد الأقزام والساحر وتضل الطريق
জনগুলি
القضاء والقدر وحرية الإرادة في الأرض الوسطى
جرانت ستيرلنج
حين كنت طفلا، كان لدي رجل أرنب كان من المفترض أن تجلب لي حسن الحظ، ولكنها لم تجد نفعا إلى حد كبير، وهو ما لا ينبغي أن يكون مفاجئا؛ لأن من الواضح أنها لم تجلب للأرنب أيضا حظا طيبا للغاية. ولكن حتى رجل الأرنب الجالبة للحظ بحق لن تكون مجدية مثل تمتع الفرد بحظ سعيد منذ مولده.
ثمة شيء واحد يتفق عليه الجميع بشأن بيلبو؛ ألا وهو أنه محظوظ. ويتكرر ذكر حظه في «الهوبيت». فلا يشير تولكين إلى الحظ العظيم الذي يحالفه في دوره بوصفه راويا فحسب، بل إن الكثير من الشخصيات تفعل ذلك أيضا؛ فتجد ثورين يعتقد أن بيلبو «يملك من حسن الطالع ما يجاوز النصيب المعتاد منه بكثير»، ويقول جاندالف للهوبيت إنه «بدأ في التساؤل إن كان حظك سيدعمك حتى في أوقات الصعاب.» وحتى بيلبو ذاته يتحدث عن ثقته بحظه أكثر مما اعتاد، مطلقا على نفسه «مرتدي الحظ» في حديثه الحذر مع سموج (يقال إن تلك هي الطريقة المثلى للتحدث إلى التنانين).
1
بالإضافة إلى ذلك، تتخذ الكثير من مغامرات بيلبو مناحي محظوظة للغاية؛ فيصل إلى ريفيندل أثناء المرحلة المناسبة تماما من مراحل القمر لقراءة الحروف القمرية على الخريطة. وعندما يهرب بيلبو ورفاقه من جوبلن الجبال الضبابية يكتمل القمر مانحا إياهم الضوء من أجل الرؤية. كذلك يختار بيلبو مساعدة الأقزام على الهرب من سجون ملك الجن عن طريق النهر، الذي كان الطريق الوحيد المناسب للمرور من ميركوود إلى إيزجاروث، على الرغم من أنه لم يكن يعرفه. ويصل عند باب التنين قبيل يوم دورين، وهو اليوم الذي يمكن فيه أن ينكشف ثقب مفتاح الباب السري، والذي يأتي مرة واحدة كل عدة سنوات. ومرارا وتكرارا تتخذ الأمور المنحى المناسب بما يتيح لأعضاء المجموعة النجاة والاستمرار في البحث عن نهاية ناجعة. وفي الكثير من هذه الحالات يحالف الحظ مغامراته الباسلة. (1) ماذا كان في جيبه؟
اللحظة المحورية للقصة بأكملها هي عندما كان بيلبو تائها في ظلمات أنفاق الجوبلن أسفل الجبال الضبابية، و«أخذ يزحف بحثا عن طريق جيد إلى أن وقعت يده على ما بدا أنه خاتم صغير من معدن بارد ملقى على أرضية النفق. كانت تلك نقطة تحول في مشواره، ولكنه لم يدرك ذلك».
2
في هذا الحدث، يتبدل كل شيء آخر؛ فبدون الخاتم لا يستطيع بيلبو الهرب من الجوبلن أو العناكب، ولا يستطيع إنقاذ رفاقه من الجن، ولا يستطيع التسلل بهدوء نحو سموج ليكتشف الرقعة المكشوفة أسفل بطنه. لقد كانت هذه بحق نقطة تحول في حياته! بالطبع نكتشف في «سيد الخواتم» أن هذا الخاتم ليس سوى «الخاتم الأوحد»؛ لذا يعد هذا الحدث بالغ الأهمية بالقدر نفسه بالنسبة للحبكة الكلية لهذا العمل العظيم (يمكننا القول بأن اكتشاف الخاتم كان نقطة تحول في حياة تولكين كذلك). ولكن حتى هنا، في «الهوبيت»، حيث تقتصر وظيفة الخاتم على السماح لبيلبو بأن يختفي حينما يشاء، كانت الرحلة ستنتهي بكارثة مريعة لولا عثور بيلبو على هذا الخاتم.
يبدأ الأقزام في احترامه بعد ذلك مباشرة، حين يجدون أن «لديه قدرا من الفطنة إلى جانب الحظ، وخاتما سحريا، والأشياء الثلاثة جميعا تعد مقتنيات في غاية النفع».
অজানা পৃষ্ঠা