হিন্দ মা বাদ গান্ধী

লুবনা সিমাদ তুর্কি d. 1450 AH
118

হিন্দ মা বাদ গান্ধী

الهند ما بعد غاندي: تاريخ أكبر ديمقراطية في العالم

জনগুলি

7

بعد تسعة شهور، ألقى نهرو خطابا آخر في القاعة المعمدة ذاتها - في منتصف الليل - مطالبا الهنود بالوفاء بموعدهم مع القدر. فيما بين هاتين الخطبتين - يوم 22 يوليو من عام 1947 - اقترح قرارا مفاده أن يكون العلم الوطني للهند «مقسما أفقيا بالتساوي بين ثلاثة ألوان هي: الزعفران، والأبيض، والأخضر الداكن»، وتتوسطه عجلة باللون الكحلي. في تلك المناسبة، قاد نهرو أنشودة التنافس في الوطنية؛ إذ سعى متحدث تلو الآخر إلى رؤية شيء خاص في ألوان العلم يظهر مساهمة طائفته في الهند.

8

وبطبيعة الحالة، كانت الخطب ذات الأهمية الرمزية هي الخطب التي ألقاها نهرو. وبالمثل، كان القائم بمعظم العمل بعيدا عن دائرة الضوء هو فالابهاي باتيل؛ إذ بصفته سياسيا حزبيا محنكا، اضطلع بدور رئيسي في صياغة التقارير على مختلف أنواعها؛ فقد كان باتيل - وليس نهرو، الذي لم يكن صبورا بالقدر ذاته - هو الذي تولى مهمة الوساطة بين الأطراف المتخاصمة، حيث كان يأخذ الأعضاء المتمردين معه في تمشيته الصباحية ويريهم وجهة النظر الأشمل، وكان باتيل أيضا هو من اقترح أحد القرارات المثيرة للجدل، وهو القرار المعني بحقوق الأقليات.

9

ثالث أعضاء حزب المؤتمر المهمين كان هو رئيس الجمعية التأسيسية راجندرا براساد، الذي رشح لذلك المنصب في اليوم التالي على تأسيس الجمعية وصانه بوقار حتى النهاية. كانت المهمة التي أوكلت إليه مهمة لا يحسد عليها؛ إذ إن الهنود يجيدون الحديث أكثر من الاستماع، ولا سيما رجال السياسة الهنود؛ فكان على براساد أن يصلح بين الأعضاء المتخاصمين، وأن يلزم رجالا لا يستطيعون أحيانا التمييز بين صغائر الأمور وكبائرها بحدود الوقت (وهي مهمة لا تقل صعوبة عن الأولى).

إلى جانب ثلاثي حزب المؤتمر المذكور، كان أهم عضو في الجمعية هو المحامي البارع المنتمي إلى الطائفة الدنيا بي آر أمبيدكار. شغل أمبيدكار منصب وزير القانون في حكومة الاتحاد الهندي، وكذلك منصب رئيس لجنة صياغة الدستور. وعمل إلى جواره عقلان عظيمان آخران هما: كيه إم مونشي؛ روائي ومحام، وكذلك مناضل واسع الثقافة من جوجارات، وألادي كريشنا سوامي آير؛ وهو تاميلي شغل منصب النائب العام في رئاسة مدراس طوال خمسة عشر عاما.

حري بنا أن نضيف إلى هؤلاء الرجال الستة رجلا سابعا لم يكن عضوا في الجمعية التأسيسية على الإطلاق؛ ذلك هو بي إن راو، الذي عمل مستشارا دستوريا لحكومة الهند. وخلال تاريخ مهني طويل في دائرة الخدمة الهندية شغل سلسلة من المناصب القانونية. أعد راو سلسلة من المذكرات لكي ينظر فيها أمبيدكار وفريقه، مستعينا بدراسته وخبرته، وجولة دراسية كان قد أنهاها لتوه في الدول الديمقراطية الغربية. تلقى راو بدوره المساعدة من كبير مسئولي الصياغة إس إن موخرجي، الذي كانت «قدرته على وضع أكثر المقترحات تعقيدا في أبسط وأوضح صياغة قانونية يندر أن تجد لها نظيرا».

10

4

অজানা পৃষ্ঠা