হিকমা খালিদা

মিস্কাওয়েহ d. 421 AH
148

============================================================

وسقط عنه ما يليه من آمره . ومن أعجب ما يوجد فى الانسان أنه لا يزال عاتها على غيره ومستزيدا له، كأنه قد كمل لمن عتب عليه ووفر لمن يستزيده.

أما لو اعتاد قمع عوارض العدوان وإطلاقه العدل والاتصاف لم يعدم ما تحمد من رأيه وبلوغ ما بحب مما يتمناه لنفسه إذا [138) سكن من هيجه. لكنه استثقل الحمية، ورق عن مخالقة نفسه الأمارة بالسوء فى شهواته، ثم التمس الدواء بالتمى: والسلامة بغير احتمال مؤونة . هيهات ! لا تصلح أرض للزرع (1) بغير حرث وبنر، ولا تزكو خلقة حى تحتمل مضض المشقة . ولن تحصل الفضيلة الابعد مغالبة النفس والهوى. فانظر ما تحمد من غيرك، فلا ترضين من نفسك إلا به. ولا تأنسن تما حتى من عيوبك وإن لم ينتشر عنك ولم يظهر عليه سواك : فان أنسك بذلك ضراوة على المعاودة ، وإذا تكرر القبيح بدا وغلبت الشقوة عل صاحبه اعلم أن قليل العيب (2) يمحق كثير المحاسن ، لأجل الحسد الموكل بأهل الفضل ، قاحذر أن تذ كر بأنواع من الحميل ثم يعترض حاسد واحد بقبيح واحد قيهدم ما شيده مادحك، فيكون ذلك مقرونا بذكرك فى كل موضع حى مسك المادح عما يريد من تبجيلك مخافة أن بجيبه حاسدك مما يكره عند ذكرك، مع أنه لا يسلم أحد من تهمة توجه نحوه وظن يرجم به (4) ويقال فيه وليس هذا أخاف عليك ولا هو الذى يفسد حميل فعلك، ولكن ما صح عندك وعرفته من نفسك وصدق قيه حاسلك فمنه أشفق على صالح عملك وعلمك إن أردت زينة الدنيا وجمالا لاتهدمه الأيام ، وطاعة فيما تسأل ، وثناء فيما تباشر ينتشر(4) فى الآفاق، ومحبة ممن وصفت عنده (5) على النأى . وعزا (6) لا ينداك 1) للزرع: ساقطة من ف (،) ف: العجب 4) الرجم: القذف بالغيب والظن ، وكلام مرجم : عن غير يقين ، والمراجم : الكلم القبيحة، وتراجموا بيشهم بمراجم : تراموا (4) ط : ينشر فى الافاق محبة 00 5) وقع اضطراب آخر فى تجليد ط فورد ما يتلر فى ورقة 45 1 9ب (6) ط: ينالك - ويشداك: تاتيك، ينالك - تقول: ما ندينى منه شيء : اى تالنى؛ وما تديت منه شيثا : اى ما أصبت ولا علمت ، ولا ينداك نى شيء تكرهه: اى ما يصيبك

পৃষ্ঠা ১৪৮