কাহিনী এবং এর বিষয়বস্তু: বর্ণনা (নীতি, রহস্য ও অনুশীলন)
الحكاية وما فيها: السرد (مبادئ وأسرار وتمارين)
জনগুলি
قد يعتبره البعض محصلة ميكانيكية للبعدين الجسدي والاجتماعي، غير أنه أهم وأعمق من ذلك كثيرا، فنحن لسنا إنتاجا آليا لظروفنا الجسدية والاجتماعية، وإلا تطابقت شخصيات الأشقاء التوائم ممن يعيشون نفس التجارب والظروف. لكل منا بصمته الخاصة، ما يكره وما يحب، لأسباب ليست واضحة على الدوام. في هذا البعد تكمن خصوصية كل شخصية إنسانية، وهو الوتر الذي يحب أن يلعب عليه أغلب كتاب السرد، دون تجاهل ما سواه بالطبع. إنه الأهواء والعقد والمخاوف والهواجس والرغبات المكبوتة والخيالات والأسرار، إنه الغرف المظلمة بداخل شخصيتك التي ربما لا تجرؤ هي نفسها على اقتحامها ذات يوم إلا مضطرة.
شرط التماسك
بينما تعمل على تلك الأبعاد الثلاثة، لا تغفل عن ضرورة الانسجام والتماسك بينها، تذكر لعبة القص واللصق من شخصيات مختلفة، وضرورة صهر العناصر المختلفة في سبيكة قابلة للتصديق. هنا أيضا يجب ألا يتعارض البعد الجسدي مثلا مع البعدين الآخرين، دون أن يعني هذا كذلك الانعكاس الآلي أو الميكانيكي لقوالب جاهزة من الشخصيات، ففي حالات وأمثلة كثيرة للغاية تتجاوز الشخصية - في الحياة وفي الفن - قيودها، وتهزم شروطها الخاصة، وتدهش الجميع.
البعد الرابع
حتى بعد إضافة ذلك البعد النفسي لشخصيتك، ليس من السهل الاعتقاد أن كل شيء بخصوصها قد صار واضحا مثل ماكينة تم تفكيك أجزائها؛ وذلك ببساطة لأن الكل أكبر من مجموع أجزائه، ويظل الإنسان - والشخصية الفنية على الأخص - أكبر من كل المكونات والجوانب. لا بد أن يبقى هناك لغز ما، لغز غامض حتى بالنسبة إليك ككاتب، شيء مراوغ ولا تفسير له كالروح، يظل يتحرك بين السطور، وكلما ظن الكاتب أو القارئ أنه قد وضع يده عليه، أفلت منه واكتشف أنه يقبض على هواء. فكر في هذا اللغز كبعد رابع لا اسم له، يحيط بتلك الأبعاد الواضحة والملموسة ويهيمن عليها؛ لكي تحتفظ شخصيتك بذلك الغموض الذي يسم كل الشخصيات الخالدة في الأدب.
على سبيل التمرن
مارس رسم ذلك البورتريه بأبعاده الثلاثة كلما استطعت، اكتب البيانات الأساسية عن شخصيتك في سطور محددة، يمكنك مثلا أن تكتب فقرة من عشرة سطور لكل بعد من الأبعاد الثلاثة الواضحة: الجسدي، والاجتماعي، والنفسي.
ارسم تلك البورتريهات معتمدا أولا على شخصيات أدبية أو فنية تحبها وتعرفها جيدا، ثم على شخصيات من حياتك اليومية أو تاريخك الشخصي، مرة واثنتين وثلاث، إلى أن تكتسب قدرا لا بأس به من الثقة في قدرتك على رسم البورتريهات بالكلمات، أو ما يسمى أحيانا بطاقات الشخصية، ثم يمكنك عندئذ الانتقال إلى شخصيات مختلقة وخيالية مائة في المائة. بسطور قليلة اكتب كيف تبدو، ثم المحيط الاجتماعي والطبقي والثقافي الذي تتحرك فيه، ثم ما يعتمل بداخلها من عوامل نفسية، سواء البينة لك أم الخفية.
أما عن ذلك اللغز الكامن في البعد الرابع، فاترك له مساحة بيضاء ولا تحاول أن تملأها، وإلا ما عاد لغزا أو سرا، لكن ضعه في اعتبارك ولا تتوقف عن التفكير فيه وطرح الأسئلة حوله.
نماذج
অজানা পৃষ্ঠা