ومن كلامه عليه السلام: (لست بزنديق ولا دهري، ولا ممن يقول بالطبع ولا ثنوي ولا قدري ، ولا مجبر ، ولا حشوي ولا خارجي؛ وإلى الله أبرأ من كل رافض غوي، ومن كل حروري ناصبي، ومن كل معتزلي غال وجميع الفرق الشاذة، ونعوذ بالله من كل مقالة غالية، ولا بد من فرقة ناجية غالبة، وهذه الفرق كلها عندي حجتهم داحضة والحمد لله، وأنا متمسك بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومهبط الوحي ومعدن العلم، وأهل الذكر الذين بهم وحد الرحمن ، وفي بيتهم نزل القرآن ، وبهديهم التأويل والبيان..) إلى كلام بسيط حذفناه، ثم نعود إلى ما كنا بصدده من تعداد الوجوه الدالة على علم الهادي عليه السلام.
ورابعها: أن الهادي ظهر بعد استقرار المذاهب وانتساب أهلها إلى أئمتها، وفي وقته عليه السلام زيدية وحنفية ، وشافعية ومالكية وغيرهم من الفرق الإسلامية؛ فانتشر مذهبه في آفاق الزيدية، وضرب بجرانه في بلاد أتباع العترة النبوية بالجيل والديلم ونواحيهما، واليمن والحجاز وما بينهما، وأظهرت أقواله عليه السلام في هذه البلاد، وقيض الله لمذهبه أنصارا من أهل البيت وعلمائهم شيدوا أركانه، ورصوا بنيانه، ورجحوا برهانه، وأظهروا تبيانه، ومال إليه خلق كثير لا يتعارفون، وبشر جم لا يحصى عددهم الواصفون.
পৃষ্ঠা ২৮৩
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة