হিদায়াত রাগিবিন
هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين
জনগুলি
إلى قوله: ثم اعلم من بعد كل علم ومن قبله، وعند استعمالك لعقلك في فهمه، أن الذين أمرنا باتباعهم من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحضضنا على التعلم منهم، وذكرنا ما ذكرنا من أمر الله برد الأمور إليهم؛ هم الذين أخذوا بكتاب الله من آل رسول الله، واقتدوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين اقتبسوا علمهم من علم آبائهم وأجدادهم جدا عن جد وأبا عن أب، حتى انتهوا إلى مدينة العلم، وحصن الحلم ، الصادق المصدق، الأمين الموفق، الطاهر المطهر، المطاع عند الله المقدر، محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فمن كان علمه من آل رسول الله على ما ذكرناه، منقولا إلى
آبائه، مقتبسا من أجداده، لم يزغ عنهم، ولم يقصد إلى غيرهم، ولم يتعلم من سواهم، فعلمه ثابت صحيح لا يدخله فساد ولا زيغ، ولا يحول أبدا عن الهدى والرشاد، ولا يدخله اختلاف، ولا تفارقه الصحة والائتلاف.
[كلام الإمام الهادي(ع) في الاختلاف وأسبابه]
قال عليه السلام: فإن قلت أيها السائل: قد تجد علماء كثيرا منهم [ممن] ينتسب إليه علمهم؛ مختلفين في بعض أقاويلهم، متفرقين في بعض مذاهبهم، فكيف العمل في افتراقهم، وإلى من يرجع إليه منهم، وكيف نعمل باختلافهم وقد حضضتنا عليهم، وأعلمتنا أن كل خير لديهم، فإن الفرقة التي وقعت بين الأمة هي من أجل مفارقة الأئمة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
পৃষ্ঠা ১৬৩