ولهم ثلاثة محتمله ... ... ... وصلُ الجميع قطعُهُ عن بسمَلَهْ
وآخر مع وصلها بالابتدا ... ثالثها قطع الجميع أفردا اهـ
كما أشار إليها شيخ شيوخنا العلامة السنطاوي بقوله:
ويحتملُ القولين أيضًا ثلاثة ... فقطعٌ كذا وصلُ الجميع تخلَّلا
أو اقطعْ لآخر وتكبيرًا اقطعَنْ ... وبسملةٌ فقط فصلها بأوَّلا اهـ
التنبيه الثالث: في سبب تقسيم أوجه التكبير السبعة إلى هذه الأقسام الثلاثة وفيه سبب ورود التكبير.
وهذا يرجع في الأصل إلى سبب ورود التكبير. ومما جاء في سبب وروده أن الوحي انقطع عن سيدنا رسول الله ﷺ فترة اختلف فيها كما هو مشهور فقال المشركون -زورًا وكذبًا- إن محمدًا قد ودعه ربه وقلاه فنزل - تكذيبًا لهم - قوله ﵎: ﴿والضحى * والليل إِذَا سجى﴾ [الضحى: ١، ٢] إلى آخر السورة فلما فرغ جبريل ﵇ من قراءة سورة الضحى فقال رسول الله ﷺ: "الله أكبر" شكرًا لله لما كذب المشركين وتصديقًا لما هو عليه وفرحًا وسرورًا بنزول الوحي. وبالنعم التي عددها الله تعالى عليه في هذه السورة خصوصًا وعد الله تعالى له في قوله سبحانه: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى﴾ [الضحى: ٥] ثم أمر النبي ﷺ أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم تعظيمًا لله تعالى واستحبابًا للشكر وتعظيمًا لختم القرآن الكريم. وقد قال العلماء في ذلك: فهل كان تكبيره ﷺ لختم قراءة جبريل فيكون لأولها. وهذا هو السبب في أن التكبير قد يكون لأول