فعظم على قوم ذلك حتى نافقوا وارتدوا وحتى أظهر أهل النفاق نفاقهم.
وقوله: ﴿إِلاَّ عَلَى الذين هَدَى الله﴾.
أي الذين وفق الله إلى الحق، فإنهم ثبتوا على إيمانهم، وقبلوا ما جاءهم به الرسول ﷺ.
وقوله: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.
قال ابن عباس: " لما توجّه النبي ﷺ إلى الكعبة قالوا: كيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك وهم يصلون نحو بيت المقدس؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾. وهذا معنى قول قتادة وغيره.
وإنما أتى الجواب على الخطاب لهم دون الأموات، لأن الأموات غُيَّبٌ والسائلون عن ذلك مخاطبون. والعرب تغلب المخاطب على الغائب، فلذلك قال: ﴿لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾. ولم يقل إيمانهم.
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنه قال في قول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾: " هي الصلاة إلى بيت المقدس قبل أن تصرف القبلة إلى