হায়াত মাসিহ
حياة المسيح: في التاريخ وكشوف العصر الحديث
জনগুলি
متى ولد المسيح؟
يفهم من رقم التقويم الميلادي أن السيد المسيح ولد في السنة الأولى للميلاد، وعلى هذا الحساب يجري العمل بين الأمم الأوربية منذ سنة 532 للميلاد، وهي السنة التي دعا فيها الراهب دينوسيس الصغير
Exigus
إلى تأريخ الأيام من السنة الأولى للميلاد، وصح الحساب على تقديره، ثم جرى العمل على حسابه إلى الآن.
ولم يكن الرجل صغيرا في مكانته الدينية، ولكنه أطلق لقب الصغير على نفسه من قبيل التواضع والانكسار، وقد حقق بحوثه ومراجعاته ما استطاع في زمانه، فلم يسلم من الخطأ في حساب بضع سنوات، ثم تعذر إصلاح هذا الخطأ عند ثبوته، فتقرر استدراكه بإضافة أربع سنوات إلى التقويم القديم الذي يحسبه أصحابه منذ بدء الخليقة، واعتبروا أن السيد المسيح ولد في سنة أربعة آلاف وأربع بحساب ذلك التقويم.
أما القول الراجح في تقدير المؤرخين الدينيين وغير الدينيين، فهو أن ميلاد السيد المسيح متقدم على السنة الأولى ببضع سنوات، وأنه على أصح التقديرات لم يولد في السنة الأولى للميلاد.
ففي إنجيل متى أنه - عليه والسلام - قد ولد قبل موت هيرود الكبير، وقد مات هيرود قبل السنة الأولى للميلاد بأربع سنوات.
وقد جاء في إنجيل لوقا أن السيد المسيح قام بالدعوة في السنة الخامسة عشرة من حكم القيصر طيبريوس وهو يومئذ يناهز الثلاثين، وقد حكم طيبريوس الدولة الرومانية بالاشتراك مع القيصر أوغسطس سنة 765 من تأسيس مدينة رومة، ومعنى هذا أن السيد المسيح قد بلغ الثلاثين حوالي سنة 779 رومانية، وأنه ولد سنة 749 رومانية أي قبل السنة الأولى للميلاد بأربع سنوات.
ويذكر إنجيل لوقا أن القيصر أوغسطس أمر بالاكتتاب - أي الإحصاء - في كل المسكونة، وأن هذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرنيوس واليا على سورية «فذهب الجميع ليكتتبوا كل في مدينته، وصعد يوسف من مدينة الناصرة إلى اليهودية ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى، وتمت أيامها هناك فولدت ابنها البكر.»
والمقصود بالاكتتاب هنا - على ما هو ظاهر - أمر بالإحصاء الذي أشار إليه المؤرخ يوسفوس، وأرخه بما يقابل السنتين السادسة والسابعة للميلاد، ولا يمكن أن يكون قبل ذلك؛ لأن تاريخ ولاية كيرنيوس معروف وهو السنة السادسة، فيكون السيد المسيح إذن قد ولد في نحو السنة السابعة للميلاد، وتكون دعوته قد بدأت وهو في الثالثة والعشرين، أو الرابعة والعشرين، وهو تقدير يخالف جميع التقديرات الأخرى، ويخالف المعلوم من مأثورات الإسرائيليين، فإن الكاهن اللاوي عندهم كان يباشر عمله بعد بلوغ الثلاثين، وكان الأحبار المجتهدون عندهم يبلغون الخمسين قبل الجلوس للتفسير والإفتاء في مسائل الفقه الكبرى، ولهذا قالوا عن السيد المسيح إنه لم يبلغ الخمسين بعد، ويدعي أنه يرى إبراهيم ويستمع إليه، ولو أنه بدأ الدعوة قبل الثلاثين لكان الأحرى أن يعجبوا لكلامه قبل بلوغه سن الكهنة اللاويين.
অজানা পৃষ্ঠা