হাবি লি ফাতাওয়ি
الحاوي للفتاوي
প্রকাশক
دار الفكر
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
ফতোয়া
بِهِ الْجُمْهُورُ عَلَى سُنَّةِ التَّسْوِيَةِ، وَابْنُ حَزْمٍ عَلَى وُجُوبِهَا ; لِأَنَّ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَاجِبَةٌ، وَكُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبِ وَاجِبٌ، وَرَوَى أبو يعلى، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («إِنَّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِقَامَةُ الصَّفِّ»)، وَرَوَى أحمد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُنَا، وَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ حَتَّى تَتَكَامَلَ الصُّفُوفُ»، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَخَلَّلُهَا.
وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («إِيَّاكُمْ وَالْفُرَجَ») يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَأَخْرَجَ أبو يعلى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («تَرَاصُّوا الصُّفُوفَ فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّيَاطِينَ تَتَخَلَّلُكُمْ») .
وَرَوَى أحمد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبي أمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَسُدُّوا الْخَلَلَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَكُمْ») .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَظَرَ إِلَى فُرْجَةٍ فِي صَفٍّ فَلْيَسُدَّهَا بِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَمَنْ مَرَّ فَلْيَتَخَطَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَإِنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ») .
وَالْأَحَادِيثُ فِي تَرْكِ الْفُرَجِ وَتَقْطِيعِ الصُّفُوفِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَفِيمَا أَوْرَدْنَاهُ كِفَايَةٌ، وَمِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي التَّرْغِيبِ، وَلَا تَرْهِيبَ فِيهَا حَدِيثُ: («مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ غُفِرَ لَهُ») رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أبي جحيفة.
وَحَدِيثُ: («مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي صَفٍّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ») رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ عائشة بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عطاء مُرْسَلًا.
وَحَدِيثُ («إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ») رَوَاهُ الحاكم وَغَيْرُهُ.
وَحَدِيثُ («أَلَا تَصُفُّونَ، كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ») أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
وَأَخْرَجَ عبد الرزاق فِي مُصَنَّفِهِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَأَنْ تَقَعَ ثِنْتَايَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَرَى فُرْجَةً فِي الصَّفِّ أَمَامِي، فَلَا أَصِلُهَا، وَأَخْرَجَ عبد الرزاق عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي حَتَّى يُتِمَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّفِّ الثَّالِثِ حَتَّى يُتِمَّ الصَّفَّ الثَّانِيَ، وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لعطاء: أَيُكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَرَاءَ الصَّفِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالرَّجُلَانِ، وَالثَّلَاثَةُ، إِلَّا فِي الصَّفِّ. قُلْتُ لعطاء: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ الصَّفَّ مَزْحُومًا، لَا أَرَى فِيهِ فُرْجَةً. قَالَ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، وَأَحَبُّ إِلَيَّ وَاللَّهِ أَنْ أَدْخَلَ فِيهِ، وَأَخْرَجَ عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: يُقَالُ: إِذَا دَحَسَ الصَّفُّ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَدْخَلٌ فَلْيَسْتَخْرِجْ رَجُلًا مِنْ ذَلِكَ
1 / 61