============================================================
(الموصلي التاجر] 52 - وفيها في عشرين ربيع الأول توفي الشيخ الصالح زين الدين عمر بن محمد بن أحمد الموصلي، التاجر السفار، بحماه، ودفن بها.
وكان عنده فضيلة تامة، وعلى ذهنه حكايات ونوادر ومحفوظات كثيرة .
حكى قال: لما نزل بعبد الله بن شداد الموت دعا ابنا له فأوصاه/143/ فقال له : يا بني عليك بصحبة الأخيار وصدق الحديث، وإياك وصحبة الأشرار فإنها شنار وعار، وكن كما قال مسكين الدارمي(1) : اصب الاخيار وارغب فيهم ب من صحبته مثل الجرب واصدق الناس إذا حدثتهم ودع الكذب فمن شاء كذب و ضه وسمين الجسما مهزول التسب وقال: ولا خاشعا ما عشت من حادث الدهر ولست إذا ما سرني الدهر ضاحكا ولا جاعلا عرضي لمالي وقاية ولكن أقي عرضي فيحرزه وقري ولا خير فيمن لا يغض لذي الغسر أعف لذي عسر وأبدي تجملا وأني لأستحي إذا كنت معسرا صديقي وإخواني بأن يعلموا قتري واقطع إخواني بها حال عهدهم تا وإعراضا وما بي من كبر فان يك عارأ ما أتيت فربما اتى المرء يوم السوء من حيث لا يدري ومن يجن لا يعدم بلاء من الدهر ومن يفتقر يعلم مكان صديفه وحكي عن رجاء بن حيوة(2) قال : أتاه آت وهو واقفا(3) على باب سليمان بن عبد الملك فقال: يا رجاء إنك قد بليت بهذا/144/ وأبلي بك وفي دنوك منه الوقع، يا رجاء فعليك بالمعروف وعون الضعيف. يا رجاء إنه من رفع حاجة لضعيف إلى سلطان لا يقدر على رفعها إليه ثبت الله قدمه على الصراط يوم تزل الأقدام(4) .
(1) هو ربيعة بن عامر الدارمي، شاعر تميمي عراقي، لقب مسكين، وكان يمدح زياد ابن أبيه ورئاه لما مات. (أنظر عنه في : خزانة الأدب للبغدادي 467/1 - 469) .
(2) توفي رجاء بن حيوة سنة 112 ه . وكان كالوزير لسليمان بن عبد الملك . أنظر ترجمته ومصادرها في : تاريخ الإسلام (101- 120 ه) ص 360- 363 رقم 387.
(3) الصواب: "واقف".
(4) أنظر : حلية الأولياء 171/5، تاريخ دمشق لابن عساكر (مخطوطة التيمورية) 6/ ورقة 119 ب ، تاريخ الإسلام (101 - 102 ه) ص 362.
পৃষ্ঠা ১২১