হাশিয়াত তারতীব
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله: «إنما الوضوء على من نام مضطجعا»، أي ما لم يكن قصيرا خفيفا، وذلك أن النوم على أربعة أقسام؛ أن يكون طويلا ثقيلا في حالة <1/134> الاضطجاع فهذا متيقن على أنه ينقض الوضوء، الثاني: أن يكون قصيرا خفيفا غير مزيل للعقل، فهذا لا ينقض الوضوء على أي حالة كان عليها المتوضئ من قيام أو قعود أواضطجاع، الثالث: أن يكون خفيفا طويلا بمعنى أن النعاس لم يغلب عليه ولكن يطاوله ويعالجه، وهذا فيه اختلاف إذا كان مضطجعا، والأصل فيه الانتقاض، والرابع: أن يكون ثقيلا قصيرا وهذا أيضا مختلف فيه، كما ذكر جميع ذلك في القواعد، لكن في نسخته تحريف كما يعلم بالوقوف عليها، وذكر في نوم القعود إذا كان متكئا وطال به، فيه اختلاف. وذكر أن الساجد إذا انتهى به النوم في الطول إلى خروج الحدث غالبا انتقض وضوؤه وذكر في الراكع اختلافا ثم قال: ومقصود الجميع النظر إلى أغلب الهيئات في النوم فإن كان يمكن خروج الحدث ولم يشعر به انتقض وضوؤه، وإن كان بالعكس لم ينتقض ولم يجب الوضوء إلا إن احتاط إلخ.
وذكر في الإيضاح في النوم أربعة أقوال: أحدها: أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره الوضوء وذكر دليله، الثاني: أنه لا ينقض الوضوء إلا نوم الاضطجاع واستدل له بهذا الحديث وبقوله: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث"، الثالث: أن من نام ساجدا أو متكئا على شيء انتقض وضوؤه لأنه في معنى الاضطجاع، الرابع: مذهب الجمع بين الأحاديث بأن تحمل الأحاديث التي أوجبت النقض على النوم الثقيل، والأحاديث التي لم توجب النقض على النوم الخفيف، قال: "والنظر يوجب عندي هذا القول حتى يصح القياس، وتطرد العلة في المجنون والسكران والمغمى عليه إلخ".
قوله: «العينان وكاء الدبر» الرواية في الإيضاح وكاء الأست إلخ، واستدل به لمن قال: إن النوم حدث ينقض الوضوء مطلقا.
<1/135> الباب التاسع عشر
পৃষ্ঠা ১৩০