হাশিয়াত তারতীব
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله: «قالت يقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي ولا يتوضأ» قال في القواعد: وإن قبل زوجته أو سريته فلا ينتقض الوضوء عليه <1/129> لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ إلى آخره، قال في الإيضاح: "فإن عارض بعض مخالفينا بقوله تعالى: {أو لامستم النسآء}[النساء:43] قيل له: اللمس هاهنا الجماع بدليل قراءة العامة، أو لامستم والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين، ولأن اللمس أيضا والمباشرة كناية عن الجماع، وكان اللمس هاهنا يدل على الجماع إلخ، ووافق أصحابنا على عدم النقض في القبلة أبو حنيفة.
قوله: «وبرضاك من سخطك» ظاهر هذا مشكل على مذهب أصحابنا المغاربة رحمهم الله من أن السخط والرضا صفتان لله عز وجل كالولاية والعداوة لا فعلان من أفعاله وهما الجنة والنار كما هو مذهب أصحابنا من أهل الجبل، قال في السؤالات في سؤال ما يسع جهله إلى الورود ولا يجوز: "أعوذ برضاك من سخطك وبك منك"، وروى أبو الفتوح عن أبي عمار رحمه الله أنه قال: يجوز: "أعوذ برضاك من سخطك" لا على معنى أن الرضا والسخط أفعال بل على اتساع اللغة؛ لأنهم يقيمون الصفة مقام الموصوف، وقال تعالى: {إن اصبح مآؤكم غورا}[الملك:30] أي غائرا ويقال: قوم صوم أي صائمون، إلى أن قال: والمعنى أعوذ بالراضي الساخط، فافهم ذلك تجده صحيحا، إلخ.
পৃষ্ঠা ১২৫