হাশিয়ত রামলি
حاشية الرملي
قال في الأنوار وإن قال تكفلت بيده أو رجله أو وجهه أو عينه أو أذنه فسدت قوله لا ما يبقى الشخص بدونه كاليد والرجل قال الرافعي وفي قوله لا يعبر باليد عن الجملة نزاع مشهور لأنه إذا أضاف الطلاق إلى اليد كان وقوع الطلاق بطريق التعبير باليد عن الجملة في أحد الوجهين قال صاحب الميدان مراد صاحب الوجه المذكور أن الرأس والرقبة كلاهما يعبر عن الشخص نفسه فيقال مائة رأس ومائة رقبة وورد استعمال ذلك في القرآن والسنة وأما اليد فإنه لم يرد فيها استعمال ذلك وإن صح استعماله مجازا وحينئذ فلا تنافي بين ما قالوه هنا وفي كتاب الطلاق قوله وجزم به فيهما صاحب الأنوار أي وغيره الباب الثاني في أحكامه قوله وتعبيره بالمستحق أولى من تعبير أصله إلخ أما المحتال فليس له مطالبة الضامن لأن ذمته قد برئت بالحوالة نعم المضمون لا يشمل من يرجع له الضمان في الظاهر ومن يثبت له الدين في الباطن وتعبير المصنف لا يدل إلا على من يثبت له الدين باطنا وأفتى ابن الصلاح فيمن ضمن دينا لآخر ثم أقر من الدين باسمه أنه ليس له وإنما هو الثالث فهل لمن ثبت له الدين بهذا الإقرار أن يطالب الضامن المذكور بأن له المطالبة مع أنه ليس بمستحق في نفس الأمر قوله قال الشافعي إن كان الضمان إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فإن برئ الأصيل برؤا استثنى في الخادم ما لو جنى عبد على حر جناية أرشها مثلا دينار فضمنه السيد للمجني عليه ثم رهن العبد عنده على الدينار فذكر صاحب الاستقصاء عن الإيضاح للصيمري إن كان المجني عليه قد أبرأ العبد من ضمان الجناية أي بعد أن ضمنه السيد جاز رهنه وإن لم يكن أبرأه من ضمانها لم يجز لأن العبد يكون رهنا بالجناية وإنما تأكد به ذلك بضمان السيد وإذا علمت هذا فالسيد ضامن ولا يبرأ بإبراء العبد قوله أو غيره برئ ومن بعده لا من قبله ولو أبرأ الضامن لم يبرأ الأصيل لأن إبراءه إسقاط للوثيقة وهي لا تقتضي سقوط أصل الدين قال في الخادم أطلق الإبراء ولم يبين أنه إبراء من الضمان أو الدين لكن تعليله يرشد إلى أن المراد إبراؤه من الضمان أما إذا أبرأه من الدين فينبغي أن يبرأ الأصيل لأن الدين واحد وإنما تعددت محاله ولم أر لهم فيه تصريحا قال شيخنا لا ينافيه ما سيأتي في كلام الشارح أنه لو أدى بعض الدين وأبرأه من باقيه لم يبرأ لأنه ليس فيه تصريح في البراءة من الدين لأن اللفظ يحتمل الإبراء من الوثيقة ولا ما في عبارة الشارح المحلي لتنزيلها على غير هذه الحالة قوله لأنه فرعه فيبرأ ببراءته لأن الفرع يسقط بسقوط أصله كما ينفك الرهن بالبراءة فرع لو وكل رب الدين الضامن في أن يبرئ الأصيل صح وبرئا جميعا وإن وكل الأصيل في أن يبرئ الضامن صح وبرئ دون الأصيل قوله ويحل المؤجل على من مات منهما مثل الموت الاسترقاق قوله ما أفتى به ابن الصلاح من أنه إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به ابن الصباغ قوله وليس لورثة ضامن سلموا مطالبة قبل الحلول قال البلقيني ليس دين يثبت بغير عقد ولا إتلاف مؤجلا إلا في هذه الصورة وعلى قياسه لو قال لغيره أد ديني إذا حل فأداه قبل الحلول لم يكن له أن يرجع حتى ينقضي الأجل ويحتمل أن يقال لا يرجع بالكلية لأنه متبرع وهو بعيد قوله وفيه ضرر ظاهر أي بفوات يد مالكه عنه ومنعه من تصرفه فيه قوله إنه ليس له حبس الأصيل ولو حبس قال في الأنوار لكن له أن يقول احبسوا الأصيل معي قال شيخنا لعله من باب إرهاقه إلى خلاصه عند تعينه طريقا له حيث غلب على ظنه معاندته له كا قوله بدليل أن للولد مطالبة والده بدينه وليس له حبسه وأن لسيد المكاتب مطالبته بدين الكتابة وليس له حبسه عليه قوله فهو وكيل والمال أمانة في يده قال البلقيني لو كان الضامن وكيل صاحب الدين في القبض فيلزم من ذلك أنه إذا أقبضه لموكله كان أمينا وقد كتبت عليها فتوى في الوكالة قوله ولا يرجع ضامن بغير إذن من الأصيل شمل ما إذا أذن له المديون في أداء دينه فضمنه وأدى من جهة الضمان وما لو قال أد عني ما ضمنته لترجع به علي قال شيخنا علم منه أنه في الصورة الأخيرة لو أدى عن جهة الإذن رجع قوله للعرف في المعاملات ولأنه صرف ماله إلى منفعة الغير بإذنه فأشبه ما لو قال اعلف دابتي فعلفها في ملك المؤدى عنه قوله أي لا يرجع كما قدمه ما قدمه إنما هو عند انتقاء الإذن في الضمان والأداء قوله إلا إن أدى بشرط الرجوع فيرجع أي في المثلي بالمثل والمتقوم حكمه حكم القرض فيرجع بالمثل الصوري على الأصح ذكره الأذرعي وقد صرح الرافعي بعد هذا بأن الأداء في ضمنه إقراض المؤدى عنه وقال القمولي فإن كان المضمون مثليا رجع بمثله وإن كان متقوما رجع بمثله أو بقيمته فيه وجهان كالقرض قوله والضامن بالإذن يرجع لو نهاه عن الأداء قال الإسنوي يتجه أنه إن نهاه بعد الضمان لم يؤثر أو قبله فإن انفصل عن الإذن فهو رجوع أو اتصل به أو أفسده وقوله قال الإسنوي يتجه إلخ أشار إلى تصحيحه فرع قال جلال الدين البلقيني لو أذن إنسان في الضمان فقال الضامن لله علي أن أؤدي دين فلان فإذا طولب وأدى هل يرجع لم نر من تعرض لذلك وقياس الفقه يقتضي أن لا رجوع لأنه إنما أدى تقربا إلى الله تعالى ووفاء بنذره لا عن جهة الضمان وهو فرع حسن فليتأمل
ا ه
أما لو قال الضامن بالإذن لله علي أن أؤدي دين فلان ولا أرجع به فلا يرجع به وهذا ظاهر قال شيخنا ووجهه أنه صار قربة مستحبة تنعقد بالنذر وما ذكره الجلال البلقيني إن حمل على نذر صدر منه بعد إذن الأصيل وقبل الضمان أو بعدهما وقصد بالأداء غير جهة الضمان فظاهر وإلا فهو مردود بأنه بعد الضمان صار الدين لازما له فنذر أدائه من باب نذر الواجب وهو غير صحيح كا
تنبيه ولو ضمن عبد دينا على سيده بإذنه وأداه ولو بعد عتقه لم يرجع به عليه ولو ضمن السيد دينا على عبده غير المكاتب بإذنه وأداه قبل عتقه أو على مكاتبه بإذنه وأداه بعد تعجيزه لم يرجع ولو ضمن فرع عن أصله صداق زوجته بإذنه ثم طرأ إعساره بحيث وجب الإعفاف قبل الدخول وامتنعت الزوجة من تسليم نفسها حتى تقبض الصداق فأداه الضامن فإنه لا يثبت له الرجوع ولو أيسر المضمون وكذا لو ضمنه عنه عند وجوب الإعفاف بإذنه ثم أدى قوله فهو مظلوم بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه مثله لو قال الضامن أقبضك الأصيل وأنكر الأصيل ولم يثبت وسلم الضامن قوله ومحل رجوع الضامن إذا أدى من ماله أي ولم يقصد الأداء عن غير جهة الضمان قوله فرع من الأداء أن يحيل الضامن أو يحال عليه قال جلال الدين البلقيني لو أبرأ المحتال الضامن فهذه فيها وقفة كبيرة يجوز أن يقال لا يرجع لأنه لم يغرم شيء ويجوز أن يقال بالرجوع لأن هذا إبراء من غير صاحب الدين وهو المضمون له وهذا الثاني أرجح قال شيخنا لا ينافي ذلك قولهم قرينة أن من الأداء الحوالة لأنه وإن ثبت بها الرجوع فمحله له حيث لم يبرئ المستحق الضامن فإن أبرأه تبين أنه لم يغرم شيئا وقوله يجوز أن يقال لا يرجع أشار إلى تصحيحه
قوله إلا في صيرورته إرثا له فإنه يرجع به مطلقا إلخ قال في الخادم يمكن تنزيل كلام الرافعي على صورتين إحداهما أن يدفع الضامن الدين للمضمون له ثم مات فورثه الضامن قبل الرجوع فإنه لا يمتنع عليه الرجوع بسبب عوده إليه وليس للأصيل أن يقول أنت لم تغرم شيئا لأن الدين الذي دفعته عاد إليك لأن للضامن أن يقول اختلف السبب لأني دفعته بسبب الضمان وصار إلي بسبب الإرث وذلك لا يمنع الرجوع وتعبير الرافعي بالصيرورة دون الانتقال صريح في ذلك ويقاس بذلك الصورة التي ذكرها الرافعي بعد هذا بورقتين فيما لو أدى الضامن الدين ثم وهبه رب المال له ففي رجوعه على الأصيل وجهان مبنيان على ما لو وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول والأصح الرجوع والتعبير بالصيرورة يشمل ذلك وكذلك الصداق وسائر التمليكات لأن الصيرورة معناها ذهاب الشيء وعوده إلى ما كان الثانية ضامن الضامن إذا ورث دين المضمون له فإنه ينتقل إليه الدين الذي على المضمون عنه بجهة الإرث ويبرأ هو من الضمان لانتقال الحق إليه فتنزل براءة ذمته بالإرث منزلة براءته بالأداء فيرجع حينئذ على الضامن إن ضمن بإذنه وإلا فلا ولا يجيء هذا في الضامن لرب الدين إذ لا واسطة يرجع إليه بجهة الضمان بخلاف هذه الصورة ولا يخفى ما في هاتين الصورتين من الخروج عن ظاهر اللفظ
ا ه
পৃষ্ঠা ২৪৮