হাশিয়ত রামলি
حاشية الرملي
قوله تعلقت الزكاة بالعين لقوله تعالى والذين في أموالهم حق معلوم ولقوله صلى الله عليه وسلم وفي عشرين مثقالا نصف مثقال ولأنها حق يسقط بتلف المال قبل التمكن فكانت متعلقة بعينه كحق المقارض في القراض قوله وإن كان الباقي قدرها سواء أبقاه بنية صرفه إلى الزكاة أم بغيرها قوله قال ابن الصباغ أقيسهما البطلان أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ونسب للبحر أيضا نعم لو استثنى فقال بعتك ثمرة هذا الحائط إلا قدر الزكاة صح كما جزما به في البيع لكن يشترط ذكره أهو عشر أم نصفه كما نقل عن الماوردي والروياني وقيد بحثا بمن يجهله أما الماشية فنقل ابن الرفعة وغيره عنهما أنه إن عين كقوله إلا هذه الشاة صح في كل المبيع وإلا فلا في الأظهر والجمع بينه وبين ما سبق عن ابن الصباغ والبحر مشكل يجاب بأن استثناءه الشاة التي هي قدر الزكاة دل على أنه عينها لها وأنه إنما باع ما عداها بخلاف ما سبق قال شيخنا لكن يظهر على هذا أنه لو تلف هذه الشاة المبقاة قبل أخذ الفقراء لها أن يتعلق حقهم بالمبيع
وقوله كما نقل عن الماوردي وكذا قوله وقيد بحثا وقوله فنقل ابن الرفعة إلخ أشار إلى تصحيحها قوله وهما مبنيان على كيفية ثبوت الشركة إلخ قال في المهمات وتخريج الوجهين على كيفية ثبوت الشركة كيف يستقيم مع أنهما جاريان في غير هذا كالحبوب والنقود كما صرح به البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهم والشركة في هذه الأنواع بالشيوع قطعا كما صرح به الأصحاب وجزم به في الكتاب انتهى واعترضه ابن العماد بأنه لا استبعاد في أن يجب العشر في الحبوب وربع العشر في النقود وينزل على الجزئية وقد ذكر الأصحاب هذا الخلاف في كتاب البيع فيما إذا باع صاعا من صبرة هل ينزل على الإشاعة أو على الجزئية وتظهر فائدة الخلاف فيما لو تلفت الصبرة وبقي صاع واحد إن نزلناه على الإشاعة صح البيع في بعضه بالقسط وإن نزلناه على الجزئية بقي البيع في جميع الصاع انتهى قال ابن قاضي شهبة وهو كلام ساقط فإنه مصادم للمنقول والأولى أن يقال إنما استقام التخريج مع جريان الوجهين في الحبوب والنقود ونحوهما مع كون الشركة فيها بالشيوع قطعا لأنه ليس المراد بالشيوع هنا أنهم ملكوا من كل شاة جزءا حقيقة بل المراد من كل شاة جزء وتتعين تلك الأجزاء بالإخراج في واحدة كما تتعين في حق الشركة بالقسمة وقد ذكر البغوي ذلك في عكسه فقال المعنى بالشاة المبهمة أن الفقراء ملكوا واحدة بعينها بل بمعنى أنهم ملكوا من الكل جزءا يتعين ذلك الجزء بالإخراج في واحدة كما يتعين في حق الشريك بالقسمة انتهى
পৃষ্ঠা ৩৬৬