حاشية السيوطي على سنن النسائي
حاشية السيوطي على سنن النسائي
তদারক
عبد الفتاح أبو غدة
প্রকাশক
مكتب المطبوعات الإسلامية
সংস্করণের সংখ্যা
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪০৬ AH
প্রকাশনার স্থান
حلب
জনগুলি
হাদিস শাস্ত্র
مِنَ اللَّهِ نَقْصٌ مِنَ التَّوَكُّلِ وَقَوْلُهُ ﷺ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ أَيْ أَنْتَ الْمَلْجَأُ دُونَ حَائِلٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ لِصِدْقِ فَقْرِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْغَيْبَةِ عَنِ الْأَحْوَالِ وَإِضْمَارِ الْخَيْرِ أَيْ أَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ عِوَضًا من السخط ذكره بن ماكولة الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْعَارِفِينَ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵁ وَسَخَطُهُ وَمُعَافَاتُهُ وَعُقُوبَتُهُ مِنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ فَاسْتَعَاذَ مِنَ الْمَكْرُوهِ مِنْهُمَا إِلَى الْمَحْبُوبِ وَمِنَ الشَّرِّ إِلَى الْخَيْرِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ ثمَّ ترقى عَن الْأَفْعَال إِلَى منشىء الْأَفْعَالِ فَقَالَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ مُشَاهَدَةً لِلْحَقِّ وَغَيْبَةً عَنِ الْخَلْقِ وَهَذَا مَحْضُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْهُ قَوْلٌ وَلَا يَضْبِطُهُ صِفَةٌ وَقَوْلُهُ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَيْ لَا أُطِيقُهُ أَيْ لَا أَنْتَهِي إِلَى غَايَتِهِ وَلَا أُحِيطُ بِمَعْرِفَتِهِ كَمَا قَالَ ﷺ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ وَرَوَى مَالِكٌ لَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ وَإِحْسَانَكَ وَالثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَإِنِ اجْتَهَدْتُ فِي ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَمَعْنَى ذَلِكَ اعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ عِنْدَ مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ صِفَاتِ جَلَالِهِ تَعَالَى وَكَمَالِهِ وَصَمَدِيَّتِهِ وَقُدُوسِيَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَجَبَرُوتِهِ مَا لَا يُنْتَهَى إِلَى عَدِّهِ وَلَا يُوصَلُ إِلَى حَدِّهِ وَلَا يَحْمِلُهُ عَقْلٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ فِكْرٌ وَعِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ انْتَهَتْ مَعْرِفَةُ الْأَنَامِ وَلِذَلِكَ قَالَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ الْعَجْزُ عَنْ دَرْكِ الْإِدْرَاكِ إِدْرَاكٌ وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ سُبْحَانَ مَنْ رَضِيَ فِي مَعْرفَته بِالْعَجزِ عَن مَعْرفَته وَقَالَ بن
1 / 103