Hashiyat al-Attar ala Jam' al-Jawami'
حاشية العطار على جمع الجوامع
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
ফিকাহ শাস্ত্রের মূলনীতি
وَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِالتَّكْلِيفِ بِهِ وَالْغَافِلُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ فَيَمْتَنِعُ تَكْلِيفُهُ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَ يَقَظَتِهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الْمَالِ وَقَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي زَمَانِ غَفْلَتِهِ لِوُجُودِ سَبَبِهِمَا
ــ
[حاشية العطار]
الْفَائِدَةِ مَمْنُوعٌ.
وَعَنْ الثَّانِي يُمْنَعُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ وَتَقْسِيمِهِ وَتَعْرِيفَيْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مِنْ أَنَّ الْمُقْتَضَى هُوَ الْفِعْلُ لَا يُنَافِي أَنَّ الْفِعْلَ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.
وَإِنَّمَا أَطْلَقُوهُ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَهُ كَافٍ فِي الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ تَمْيِيزُ الْحُكْمِ وَأَقْسَامُهُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لِحُصُولِ ذَلِكَ التَّمْيِيزِ مَعَ إطْلَاقِهِ وَعَنْ الثَّالِثِ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ وَالشَّارِحُ لَمْ يُصَرِّحَا هُنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمَا أَطْلَقَا وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ بَلْ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَيُقَيَّدُ مَا هُنَا بِالْأَمْرِ لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَ يَقَظَتِهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الْمَالِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى التَّعْمِيمِ وَعَدَمِ إثْبَاتِ الدَّلِيل لِلْمُدَّعِي بِتَمَامِهِ فَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُرَادَ بِقَصْدِ الِامْتِثَالِ الْمَذْكُورِ هَاهُنَا أَعَمُّ مِمَّا بِالْفِعْلِ وَبِالْقُوَّةِ وَالْمُرَادُ بِهِ فِيمَا يَأْتِي مَا هُوَ بِالْفِعْلِ فَلَا تَخَالُفَ أَوْ إنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِيَارِ غَيْرِهِمَا وَمَا ذَكَرَاهُ فِيمَا يَأْتِي مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِيَارِهِمَا اهـ مُلَخَّصًا وَلَا يَخْفَاك التَّكَلُّفُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ (لَا يُقَالُ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ فُقَهَائِنَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالْوَاجِبِ مَثَلًا غَافِلًا عَنْ مُلَاحَظَةِ الِامْتِثَالِ غَيْرَ مُتَصَوِّرٍ لَهُ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَهُوَ يُنَافِي اعْتِبَارَ الِامْتِثَالِ فِي مُقْتَضَى التَّكْلِيفِ (وَأُجِيبَ) بِاحْتِمَالِ مُخَالَفَةِ طَرِيقَتَيْ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ وَبِاحْتِمَالٍ لِلتَّوْفِيقِ بِأَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الِامْتِثَالِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ لَاحَظَ عِلَّةَ إتْيَانِهِ بِالْفِعْلِ لَاحَظَ أَنَّهَا قَصْدُ الِامْتِثَالِ وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ فَالدَّلِيلُ صَحِيحٌ عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِهِ امْتِثَالًا أَوْ الِامْتِثَالُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ) أَيْ التَّكْلِيفَ.
(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ تَكْلِيفُهُ) أَتَى بِهِ مَعَ تَقَدُّمِهِ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ أَعْنِي قَوْلَهُ وَإِنْ وَجَبَ وَبَحَثَ فِيهِ النَّاصِرُ بِأَنَّ تَوَقُّفَ مُقْتَضَى التَّكْلِيفِ بِالشَّيْءِ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِهِ امْتِثَالًا عَلَى الْعِلْمِ بِالتَّكْلِيفِ وَامْتِنَاعَ وُجُودِهِ بِدُونِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ تَوَقُّفَ نَفْسِ التَّكْلِيفِ عَلَيْهِ وَامْتِنَاعُهُ بِدُونِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ شَرْطٌ فِي مُقْتَضَى التَّكْلِيفِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي التَّكْلِيفِ اهـ.
وَقَوْلُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ إلَخْ أَيْ لِجَوَازِ أَنْ يُكَلَّفَ غَيْرُ الْعَالِمِ، ثُمَّ يَعْلَمُ بِالتَّكْلِيفِ فَيَأْتِيَ بِالْمُكَلَّفِ بِهِ امْتِثَالًا قَالَ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَعْنَى أَنْ يَقْتَضِيَ التَّكْلِيفُ الْإِتْيَانَ بِالشَّيْءِ امْتِثَالًا أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالتَّكْلِيفِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْإِتْيَانُ بِالشَّيْءِ امْتِثَالًا غَيْرُ مُمْكِنٍ مِنْ الْغَافِلِ فَيَمْتَنِعُ طَلَبُهُ مِنْهُ بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ التَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ وَكَذَا عَلَى جَوَازِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ أَوْ لِكَوْنِ تَكْلِيفِهِ مِنْ قَبِيلِ التَّكْلِيفِ الْمُحَالِ لَا التَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ.
وَأَمَّا الْإِتْيَانُ بِهِ امْتِثَالًا بَعْدَ الْإِعْلَامِ بِهِ فَإِنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِعْلَامِ لَا عَلَى التَّكْلِيفِ حَالَ الْغَفْلَةِ بَلْ التَّكْلِيفُ إذْ ذَاكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ أَنَّهُ تَكْلِيفٌ بِغَيْرِ مَقْدُورٍ وَتَكْلِيفٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَالتَّكْلِيفُ حَقِيقَةً إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِالْإِعْلَامِ وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ صِحَّةُ الِاسْتِلْزَامِ الَّذِي مَنَعَهُ وَانْدِفَاعُ الِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ شَرْطٌ إلَخْ؛ لِأَنَّا لَمْ نَأْخُذْ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِي التَّكْلِيفِ مِنْ مُجَرَّدِ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي مُقْتَضَاهُ بَلْ مِنْ اعْتِبَارِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُكَلَّفِ بِهِ وَالْفَائِدَةِ فِي التَّكْلِيفِ بِهِ اهـ.
مُلَخَّصًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ قَوْلِ الْمُعْتَرِضِ لَا يَسْتَلْزِمُ تَوَقُّفَ نَفْسِ التَّكْلِيفِ إلَخْ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ الِاسْتِلْزَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ التَّكْلِيفُ بِدُونِ الْعِلْمِ كَانَ تَكْلِيفًا بِغَيْرِ مَقْدُورٍ وَتَكْلِيفًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ.
وَأَجَابَ النَّجَّارِيُّ بِجَوَابٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْكَلَامَ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ لَا يَتَعَلَّقُ إلَّا عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ كَمَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا الْجَوَابُ أَقْعَدُ فَإِنَّ أَفْعَالَ اللَّهِ لَا تُعَلَّلُ بِالثَّمَرَاتِ وَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ الثَّمَرَةَ تَابِعَةٌ لِأَفْعَالِ اللَّهِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُكَلَّفِينَ لَا إلَى الْحَقِّ تَعَالَى لِتَعَالِيهِ عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ أَنْ يَبْعَثَهُ شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ (قَوْلُهُ: بَعْدَ يَقَظَتِهِ) أَيْ زَوَالِ غَفْلَتِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِ) أَخْرَجَ غَيْرَ الْمَالِ كَالْخَمْرَةِ الْمُحْتَرَمَةِ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ لَا ضَمَانَ فِيهِ وَإِنْ امْتَنَعَ إتْلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الصَّلَاةِ) أَيْ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ سَبَبِهِمَا) قَدْ
1 / 99