299

10 باب ما قيل في شهادة الزور قوله : (لقول الله عز وجل والذين لا يشهدون الزور) قيل الآية مسوقة لذم شهادة الزور فلذلك ذكره المصنف وقيل بل في مدح تاركي شهادة الزور فلا وجه لا يراد المصنف ههنا قلت : لا شك في أنها مسوقة للمدح بترك شهادة الزور لكن المدح بالترك يدل على أن فعلها مذموم سيما وقد سبق مدحهم بترك الكبائر ، وهذا يكفي في إيراد المصنف والله تعالى أعلم.

194

11 باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في

التأذين وغيره ، وما يعرف بالأصوات

قوله : (فتكلم فعرف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صوته فخرج) لا ينافي ما سبق أنه أمر ولده بالدخول لينادي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم له لجواز أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عرف صوته فشرع في الخروج لذلك ، واجتمع معه دخول الولد أيضا والله تعالى أعلم.

195

13 باب شهادة الإماء والعبيد

قوله : (فأعرض عني قال فتنحيت فذكرت ذلك له قال وكيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما) قيل : إعراضه صلى الله تعالى عليه وسلم أولا يدل على أن الذي أشار إليه من الفراق ما كان بيانا للحكم ، بل إنما كان على وجه الأخذ بالأولى والأحوط إذ لو كان على وجه الحكم لما أعرض أولا عن بيانه إذ قد يترتب على الإعراض ترك السائل المسئلة بعد ذلك ففيه تقرير على المحرم قلت : يمكن أن يكون إعراضه لاستبعاد سؤاله مع ظهور الحكم ، وهذا هو الذي يدل عليه تصدير الجواب بقوله كيف كأنه قال يستبعد الحل في تلك الصورة استبعادا ظاهرا فكيف تسأل عنه والله تعالى أعلم.

رقم الجزء : 2 رقم الصفحة : 187

196

পৃষ্ঠা ৪৬