যুদ্ধ এবং শান্তি
الحرب والسلم (الكتاب الأول): إلياذة العصور الحديثة
জনগুলি
فقالت الكونتيس بعد لحظة تردد، وبعد أن غمست إصبعها في علبة صعوطها المذهبة، التي تحمل صورة زوجها: إن هذه الزيارات ستسقمني وتقتلني! هيا، لنستقبل هذه المتظرفة المتصنعة، أدخلها.
كانت بتلك اللهجة الآمرة، التي خاطبت بها التابع، كأنها تقول: «خلصني من ذلك، طالما أنت موجود!»
دخلت سيدة بدينة ضخمة، مترفعة الحركات، تتبعها ابنتها، بوجهها السمين الممتلئ المشرق، ترفلان في أثوابهما.
قالت أصوات نسائية بحماس تقاطع بعضها بعضا، وتمتزج بحفيف من الأثواب وضجيج القواعد: عزيزتي الكونتيس، لقد مضى زمن طويل ... لقد كانت ملازمة فراشها، طفلتي المسكينة ... في حفلة آل رازوموفسكي ... والكونتيس آبراكسين ... لقد كنت سعيدة جدا ...
وهكذا بدأت الثرثرة الطبيعية الاعتيادية، التي تطوف بالموجودين للوهلة الأولى ريثما تنهض المضيفة محدثة لجبا وتقول: «إنني مفتتنة بزيارتك ... صحة الماما ... والكونتيس آبراكسين ...» ثم يمر الصخب وحفيف الأثواب حتى يبلغ الردهة، وهناك ترتدي السيدة المشيعة دثارها وترتحل. يبدأ الحديث يدور حول الحدث الأول في العالم الراقي، وهو مرض العجوز الثري الكونت بيزوخوف، الذي كان من أجمل رجال عهد كاتيرين، والذي تصرف ابنه غير الشرعي بيير بتلك الطريقة الزرية المخجلة، في حفلة آنا بافلوفنا شيرر.
قالت الزائرة الجديدة: إنني أرثي للكونت المسكين، إنه في حالة المرض التي هو فيها يتعرض لخطر الموت متأثرا بفعال ابنه الطائشة.
سألت الكونتيس متظاهرة بأنها تجهل تلك القصة التي سمعتها أكثر من خمس عشرة مرة: أية تصرفات طائشة؟
فاستطردت الزائرة تقول: تلك هي قطوف التثقيف في هذا العصر، لقد ترك هذا الفتى لنفسه عندما كان في الخارج، وها هو الآن في بيترسبورج يرتكب - كما يقال - حماقات مروعة، حتى إن الشرطة اضطرت إلى إبعاده.
هتفت الكونتيس بدهشة: صحيح؟!
فتدخلت الأميرة دروبتسكوي قائلة: لقد أساء انتقاء أصدقائه، فلم يجد خيرا من ابن الأمير بازيل، وآخر يدعى دولوخوف، لقد ارتكب ثلاثتهم - كما يقال - شتى أنواع الموبقات، ونجم عن ذلك أن عوقب دولوخوف بإنزال رتبته من ضابط إلى جندي، وأن أبعد بيزوخوف الشاب إلى موسكو، أما آناتول كوراجين، فقد اضطر هو الآخر إلى مغادرة بيترسبورج، ولولا تدخل أبيه ومركزه، لانتهت قضيته إلى ذيول خطيرة.
অজানা পৃষ্ঠা