ইসলামের সত্য এবং প্রতিপক্ষের মিথ্যা
حقائق الإسلام وأباطيل خصومه
জনগুলি
والعداوة والبغضاء هما الجزاء الذي يصيب الله به من ينسون آياته ويكفرون بنعمته، وهما الجزاء الذي أصاب الله به أهل الكتاب بعد ما جاءهم من البينات فضلوا عن سوائه، ولم يبق لهم من دينهم غير اسم يدعونه:
ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة (المائدة: 14)،
وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين (المائدة: 64). •••
ولا خفاء بروح الدين كما توحيه إلى وجدان المسلم هذه الآيات وما في معناها من كلمات كتابه؛ فإنها تلهمه أن المودة والرحمة حكمة الله في خلقه، وأن العداوة والبغضاء عقاب لمن يضلون عن حكمته ومغبة السوء التي تستدرجهم إليها الرذيلة والمعصية. ومن آمن بالله على هدي هذا الدين فقد آمن بإله يرضيه من عباده أن يسلكوا سبيل المودة والسلام، ويسخطه منهم أن يسلكوا سبيل العداوة والعدوان.
وقد تعددت آراء المشترعين وأصحاب الآراء في القوانين بين طائفة ترى أن الإنسان مطبوع على الشر، وأن حالة الحرب هي الحالة الطبيعية بين الناس حتى تتقرر بينهم حالة غيرها من أحوال المصالحة والتراضي على المسالمة والأمانة، وطائفة ترى أن الإنسان - بطبعه - مخلوق وديع يدفعه الخوف والحاجة إلى المشاكسة فيتعدى على كره ويصد العدوان على كره، وتجري عادته على وفاق ما تمليه عليه معيشة الأمن والرخاء أو معيشة القلق والاضطراب.
والإسلام دين ينظر إلى هذه المشكلة نظرة الدين، ولا يعنيه الواقع ليجعله مثلا مختارا للعلاقة بين الناس، بل يعنيه الواقع ليختار لهم ما هو أجدر باختيارهم وأصلح لشئون أفرادهم وجماعاتهم، ويروضهم على أن يكونوا خيرا من الواقع فيما يطيقونه وينفعهم أن يطيقوه.
فالعلاقة بين الناس في دستور الإسلام علاقة سلم حتى يضطروا إلى الحرب دفاعا عن أنفسهم أو اتقاء لهجوم تكون المبادرة فيه ضربا من الدفاع؛ فالحرب يومئذ واجبة على المسلم وجوبا لا هوادة فيه، وهو - مع وجوبها - مأمور بأن يكتفي من الحرب بالقدر الذي يكفل له دفع الأذى، ومأمور بتأخيرها ما بقيت له وسيلة إلى الصبر والمسالمة، ويتكرر هذا الأمر كلما تكرر الإذن بالقتال والتحريض عليه، وكل تحريض أمر به ولي الأمر في القرآن فهو التحريض على تجنيد الجند وحض العزائم على حرب لم يبق له محيد عنها، ولا غرض له منها إلا أن يكف بأس المعتدين عليه وعلى قومه، ثم لا إكراه له في هذه الحرب على متطوع لقتال أو نجدة، وهذا هو موضع التحريض في قوله تعالى:
فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا (النساء: 84).
أما أواصر القتال فمن آياتها في القرآن الكريم ما ورد في سورة البقرة:
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (البقرة: 190)،
অজানা পৃষ্ঠা