948

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

" أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك "

وفى رواية أبى هريرة قال أبو طالب لولا أن تعيرنى قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع من الموت لأقررت بها عينيك، فأنزل الله تعالى

إنك لا تهدى من أحببت

الآية. قال الثعالبى قال السهيلى، وأبو الربيع الكلاعى، حكى عن هشام بن السائب الكلبى أو ابنه أنه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة جمع إليه وجوه قريش فأوصاهم فقال يا معشر قريش أنتم صفوة الله من خلقه، وقلب العرب، فيكم السيد المطاع، وفيكم المقدام الشجاع، والواسع الباع، لم تتركوا للعرب فى المآثر نصيبا إلا احرزتموه، ولا شرفا إلا أدركتموه، فلكم بذلك على الناس الفضيلة، ولهم به إليكم الوسيلة، وإنى أوصيكم بتعظيم هذه البينة يعنى الكعبة، فإن فيها مرضاة للرب، وقواما للمعاش، صلوا أرحامكم ولا تقطعوها، فإن فى صلة الرحم منسأة فى الأجل، وزيادة فى العدد. واتركوا البغى والعقوق، ففيهما هلكة القرون قبلكم، أجيبوا الداعى، وأعطوا السائل، فإن فيها شرف الحياة عليكم بصدق الحديث، وأداء الأمانة، فإن فيها محبة فى الخاص، ومكرمة فى العام، وأوصيكم بمحمد خيرا فإنه الأمين فى قريش، والصديق فى العرب، وهو الجامع لكل ما أوصيكم به، وقد جاءكم بأمر قبله الجنان، وأنكره البيان، مخلفة الشنآن، وايم الله كأنى أنظر إلى صعاليك العرب وأهل البر فى الأطراف المستضعفين من الناس، قد أجابوا دعوته، وصدقوا كلمته، وعظموا أمره فخاض بهم غمرات الموت، فصارت صناديد قريش ورءوسها ذبابا ودورها خرابا وضعفاؤها أربابا وإذا أعظمهم عليه أحوجهم إليه، وأبعدهم عنه أحظاهم عنده، قد محضته العرب ودادها، وأعطته قيادها دونكم، يا معشر قريش ابن أبيكم كونوا له ولاة، ولحزبه حماة، والله لا يسلك أحد منكم سبيله إلا رشد، ولا يأخذ أحد بهداه إلا سعد، ولو كان لنفسى مدة، ولأجلى تأخير لكفيت عنه الهزاهز، ولدافعت عنه الدواهى، ثم هلك.

" وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا أبا طالب إلى الإيمان فقال لولا أن تعيرنى قريش لأقررت بها عيينك، ولكن أذب عنك ما حييت ".

وقال

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد فى التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر وقدر بذاك منك عيونا ودعوتنى وعرفت أنك ناصحى ولقد صدقت وكنت ثم أمينا وعرفت دينا قد علمت بأنه من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتنى سمحا بذاك مبينا

{ وإن يهلكون } ما يهلك الذين ينهون عنه وينأون عنه { إلا أنفسهم } لأن عقاب كفرهم عائد إليهم { وما يشعرون } أن ضرر كفرهم لا يتعداهم.

[6.27]

{ ولو ترى إذ وقفوا على النار } أحضروا على شفيرها، وقيل على بمعنى فى، أى وقفوا فيها، أى أحضروا فيها، وجواب لو محذوف تهويلا، أى لرأيت أمرا عظيما فظيعا، ووقف هنا متعد لبنائه للمفعول مع كون النائب ضميرا وكذا لو كان ظاهرا بخلاف ما إذا كان النائب ظرفا أو جارا أو مجرورا أو مصدرا، فلا يدل على التعدى، ومثله فى التعدية قوله تعالى { وقفوهم } ويكون أيضا لازما فيعدى بالهمزة أو بالتشديد، وقرئ { ولو ترى إذ وقفوا } ببنائه للفاعل من وقف اللازم ومصدر المتعدى الوقف واللازم الوقوف، وقيل معنى وقفوا فى القراءتين من وقف على الشئ بمعنى اطلع على حقيقته، فهذا بعد الدخول فيها صحيح، وكذا إذا أحضروا على شفيرها، وكذا إذا رأوها قاصدة إليهم وحققوها، وكذا على معنى أنهم يرونها من بعيد غير قاصدة إليهم، إذ لا ينافيه قوله { فقالوا يا ليتنا نرد } لأن المعنى نرد إلى الدنيا، وهذا مما يقولونه ولو رأوها غير قاصدة إليهم { ولا نكذب بآيات ربنا } لو رددنا إلى الدنيا { ونكون من المؤمنين } فيها وجملة لا نكذب، وجملة نكون من المؤمنين معطوفتان على نفس ليت ومعموليها، فلم يسلط عليها التمنى إذ لم تعطف على معمولها، كأنه قيل قالوا يا ليتنا نرد، وقالوا لا نكذب بآيات ربنا، وقالوا نكون من المؤمنين إن رددنا، أو بمعنى لا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين رددنا إلى الدنيا، أو لم نردد وعندى لا تثبت واو الاستئناف، بل هى عاطفة وصلا فى مقام الفصل لحكمة لطيفة تطلب الوصل، ويجوز عطفهما على جملة نرد فيتسلط عليهما التمنى، ويجوز أن تكون الواو للحال، لأن المضارع منهى فلا يحتاج إلى تقدير المبتدأ، فإن جعلنا تكون معطوفا على الحال قدرنا فيه المبتدأ، أى ونحن نكون إلا إن صح أن هذا مما اغتفر فيه نواتيه ما لا يغتفر فى أوائله، ويقف فى غير العطف على نرد، قوله تعالى { وإنهم لكاذبون } لأن عطفهما على نرد يصيرهما من التمنى، والتمنى إنشاء لا يحتمل الصدق والكذب، ووجه العطف على نرد مع ذلك أن التكذيب معتبر فيه ما تضمنه التمنى من الإخبار من أنهم لو رجعوا لصدقوا وآمنوا، وقرأ حمزة ويعقوب وحفص لا نكذب ونكون بالنصب، بأن على المعية الفعل بعد الواو الواقعة فى جواب التمنى، وقرأ ابن عامر بنصب نكون وحده على ذلك، أو فى جواب النفى.

অজানা পৃষ্ঠা