937

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

{ وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم } أى من تحت أشجارهم على حذف مضاف، أو المراد يجريها من تحتهم الكناية عن كثر أو كثيرة ماؤها، فكان يسيح فى أكثر أرضهم، ويطئون ماءه، فعاشوا فى الخصب والريف والثمار، ولم يشكروا النعم، بل انهمكوا فى الذنوب. { فأهلكناهم بذنوبهم } ولم نغن عنهم قواهم ومالهم وجاههم وعددهم وعدتهم شيئا، والمراد بالإهلاك بذنوبهم إماتتهم بالإغراق والريح والصيحة وغير ذلك بسبب ذنوبهم. { وأنشأنا من بعدهم } بعد إهلاكهم { قرنا آخرين } عمرنا بهم البلاد، فاحذروا أن نهلككم ونبدل بكم غيركم.

[6.7]

{ ولو نزلنا عليك } يا محمد { كتابا فى قرطاس } الكتاب بمعنى الكلام المكتوب أو الحروف المكتوبة، وهو غير القرطاس، ولذلك قيده بالقرطاس، أى كلاما مكتوبا فى قرطاس، أو حروفا مكتوبة فى قرطاس، ثم رأيت بعضا فسر الكتاب بالكلام المكتوب والحمد لله، والقرطاس الورق الذى يكتب فيه وهو الكاغد أو الجلد الذى يكتب فيه، قال مقاتل والكلبى نزلت فى النظر بن الحارث، وعبد الله بن أبى أمية، ونوفل بن خويلد، قالوا يا محمد لن نؤمن بك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون عليه أنه من عند الله، وأنك رسوله. { فلمسوه بأيديهم } مسوه بأيديهم حتى يجتمع عليه النظر بالعين والمس باليد، فلا تبقى شبهة، ولا يقولون سكرت أبصارنا واللمس يكون باليد فقط، ومع ذلك قال بأيديهم دفعا للتوهم، فإنه قد يتوهم أن اللمس تجوز عن البحث الشديد، كما جاء على طريقة { وأنا لمسنا السماء }. { لقال الذين كفروا إن هذا } ما هذا الكتاب { إلا سحر مبين } إلا كتاب سحر ظاهر، أو ذو سحر مبين، أو ما هذا الأمر من التنزل واللمس باليد إلا أمر سحر أو ذو سحر أو ما شأن ذلك إلا سحر مبين، { ملك } هلا أنزل عليه ملك يخبرنا أنه نبى، ونراه عيانا، ونسمعه يقولون ذلك مكابرة وعنادا، كما قالوا فى انشقاق القمر.

[6.8]

{ وقالوا لولا أنزل عليه } أى على محمد صلى الله عليه وسلم بأسماعنا، والجملة مستأنفة، وأجاز بعضهم عطفها على جواب لو، ولولا للتخفيض على الوجهين، لكن الثانى مرجوح، لأنه جئ به ليبنى عليه قوله ولو أنزلنا ملكا عليه كما طلبوا عيانا يرونه ويسمعونه، يصدق محمدا صلى الله عليه وسلم { ولو } أننا { أنزلنا } على محمد { ملكا } من السماء { لقضى الأمر } فى الكلام حذف، أى ولو أنزلنا ملكا فلم يؤمنوا لقضى الأمر، أو لو أنزلنا ملكا لقضى الأمر إن لم يؤمنوا، فإن سنة الله جرت فيمن قبلهم بذلك، إذ طلبوا آية معاينة ولم يؤمنوا أهلكهم الله. { ثم لا ينظرون } لا يؤخرون عن الإهلاك، قيل طرفة عين، ومعنى قضى الأمر، فرغ من عذابهم وإهلاكهم، وثم لترتيب الذكر لا لترتيب الإسناد، لأن المراد أن ذلك القضاء لا يتأخر، والظاهر أن إهلاكهم يكون بعذاب من الله، ويحتمل أن يكون برؤية الملك على صورته التى خلقه الله عليها، إذ لا طاقة لهم عليها، والظاهر الأول لقوله تعالى

[6.9]

{ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا } ولو جعلنا المنزل عليهم المطلوب إنزاله ملكا يرونه ويسمعون كلامه، يقول لهم إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما شرطوا، لجعلناه رجلا، تشبيه بليغ كزيد أسد، أى لجعلناه كرجل أى على صورة رجل من بنى آدم، لأنكم لا تقدرون أن تروا ملكا على صورة رجل، كما يتمثل جبريل للنبى صلى الله عليه وسلم رجلا، وكذا من لاقى من الملائكة، وكان جبريل عليه السلام يتمثل على صورة دحية الكلبى، وكذلك كانت الملائكة تجئ الأنبياء على صورة رجل، كما جاء الملكان داود فى صورة رجلين، وكذا أتى الملائكة إبراهيم ولوطا، ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل فى صورته التى خلق عليها صعق وغشى عليه، وإذا أراد الله قوى بعض الأنبياء بقوة قدسية فرأوا الملك على صورته. ويجوز أن تكون الهاء للرسول، أى ولو كان النبى الرسول ملكا كما قالوا

ولو شاء الله لأنزل ملائكة

وقالوا

وعجبوا أن جاءهم منذر

অজানা পৃষ্ঠা