893

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

[5.57]

{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء } لا تتخذوهم أولياء مع اتخاذهم دينكم هزوا ولعبا، فان من هذا فعله شأنه الابعاد، أولياء مفعول ثان لتتخذوا من قوله { لا تتخذوا } وهزوا مفعول ثان لقوله { اتخذوا } والذين اتخذوا دين المؤمنين هزوا هم الذين يضمرون الشرك، ويظهرون الاسلام، فمخالفة قلوبهم وأعمالهم لما فى ألسنتهم هو اتخاذهم دين الله هزوا ولعبا. قال ابن عباس كان رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث يظهران الاسلام ويبطنان الشرك، وكان رجال من المؤمنين يؤدونهم فنزلت الآية { من الذين أوتوا الكتاب } بيان أو تبعيض، وحال من الذين اتخذوا، أو من واو اتخذوا، والذين أتوا الكتاب اليهود والكفار بالنصب، معطوف على الذين اتخذوا، والمراد بهم عبدة الأصنام وهم مشركو قريش، وخصهم باسم الكفر أى الشرك، ولو كان الذين أوتوا الكتاب الذين أنكروا النبى صلى الله عليه وسلم مشركين أيضا، لأن عبادة الأصنام أغلظ وأفحش من شرك هذا الكتاب، وقرأ عبد الله بن مسعود ومن أشركوا عطفا على من الذين أوتوا الكتاب، فيدخل الكفار فى لفظ الذين اتخذوا دينكم هزوا، فان العابد للأصنام يتخذ دين الله هزوا ولعبا. وقرأ أبو عمرو ويعقوب والكسائى والكفار بالجر عطفا على الذين أتوا الكتاب، فيكون أيضا قد شمله الذين اتخذوا، وقرأ أبى ومن الكفار عطفا على من الذين أوتوا الكتاب، وفى قراءة الجر بلا ذكر لمن تتعين أن تكون من قوله من الذين للبيان. { واتقوا الله } فى موالاة الكفار وسائر العصيان. { إن كنتم مؤمنين } ايمانا حقا، فانه من تحقق ايمانه لا يوالى أعداء الله عز وجل، وقيل ان كنتم مؤمنين بوعده ووعيده.

[5.58]

{ وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا } ضمير النصب عائد الى الصلاة، أو الى المناداة المعلومة من قوله { ناديتم } كان نصرانى بالمدينة اذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله قال أحرق الله الكاذب، فدخلت خادمة بنار ذات ليلة وهو نائم، فتطايرت منها شرارة فى البيت فاحترق البيت واحترق هو وأهله وهم نيام. وقال الكلبى كان منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نادى الى الصلاة، وقام المسلمون اليها قال اليهود على أثر ندائه وقيام المسلمين اليها قد قاموا لا قاموا، وصلوا لا صلوا، وضحكوا استهزاء فنزلت الآية. وقيل ان المنافقين والكفار اذا سمعوا الأذان حسدوا المسلمين على ذلك، فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا محمد لقد بدعت شيئا لم يسمع بمثله فيما مضى من الأمم قبلك، وان كنت تدعى النبوة فقد خالفت الأنبياء قبلك، ولو كان فيه خير لكان أولى الناس به الأنبياء، فمن أين له صياح كصياح العير، فما أقبح هذا الصوت، وما أسمج هذا الأمر، فأنزل الله عز وجل { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا } الآية

ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله

الآية، والآية دليل على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالرؤيا وحدها، وذلك أنه قال { وإذا ناديتم إلى الصلاة } فقرر النداء الى الصلاة، وعاب من يتخذه أو يتخذها هزوا ولعبا وذمهم، ووسيلة الصلاة مثلها وهى الأذان والذم، فأذم من يعيبها ذم لم يعيبه، والرؤى سابقة وهى وحى من الله عز وجل. { ذلك } الاتخاذ للدين هزوا ولعبا. { بأنهم قوم لا يعقلون } بسبب عدم استعمالهم عقولهم، فكانوا كمن لا عقل له يمنعه عن السفه، كاتخاذ دين الله والأذان والصلاة هزوا ولعبا، ويجوز أن تكون الاشارة الى ما ذكر من اتخاذ دين الله هزوا ولعبا، ومن اتخاذ الأذان أو الصلاة هزوا ولعبا، وجواب اذا معطوف على جملة

اتخذوا دينكم هزوا ولعبا

واذا ظرف لجوابها مقدم عليه، لكن جوابها مستتر به المعنى ماض البعض، أى لا يتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا واتخذوا الأذان والصلاة هزوا ولعبا ناديتم اليها. وأريد أن أعلمك أن تعتبر جواب اذا معطوفا على ما قبلها نحو أكرمك ان جئت واذا لم تجىء أرسلت اليك الكرامة، وجوابها مستقبل كأنك قلت أكرمك ان جئت وأرسل اليكم ان لم تجىء ومنه قوله تعالى

فما لهم لا يؤمنون 0 واذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون

أى فما لهم لا يؤمنون ولا يسجدون اذا قرىء عليهم القرآن، واذا هو قيد لئلا يسجدون.

অজানা পৃষ্ঠা