হামায়ান যাদ
هميان الزاد إلى دار المعاد
" لعن الله السارق ليسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الخيل فتقطع يده "
فقيل بيضة الدجاجة ومطلق الخيل، فلا حد لما يقطع فيه، وقال الأعمش يرون أن بيضة الحديد، وأن من الخيال ما تساوى دراهم، وهذا التأويل هو الراجح لورود التحديد فى الحديث. وأما حديث لم تقطع يد السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا فى ثمن مجن حجفة أو ترس بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون آلة الاجتنان أى الاستتار والحجفة بدل منه، والترس معطوف على حجفه، والحجفة بفتح الحاء والجيم الدرقة وهى من خشب أو عظم، وتغلف بجلد أو غيره، والترس مثله، لكن يطابق فيه بين جلدين وقيل هما بمعنى، وأو على الثانى للشك من الراوى، هل ذكر هذا اللفظ، وهل ذكر هذا اللفظ. وعلى الأول فقيل للشك والأولى أنه عليه للتفصيل، وأما فى قول دينار أو عشرة دراهم، وقد مر فللشك، واستثنى الحنفية ما يسرع اليه الفساد، وما أصله الاباحة كالحجارة واللبن والخشب والملح والتراب والكلأ والطير، وفيه رواية عند الحنابلة، والراجح عندهم فى مثل السرجين القطع، لأنهم أجازوا بيعه وهو الزبل. وانما كان القطع فى ربع دينار مع أن اليد أو الرجل ديتهما نصف الدية التامة، لأن الدية لليد أو للرجل لو كانت ربع دينار لكثرت الجنايات على الأيدى، ولو كان نصاب القطع خمسمائة لكثرت الجنايات على الأموال، فظهرت الحكمة فى الجانبين، وصيانتهما جانب العضو وجانب المال، هذا ما حكى أو ستة غر بن حجر فى تفسير بيت عبد الوهاب المالكى
صيانة العضو أغلاها وأرخصها صيانة المال فافهم حكمة البارى
وفى رواية
عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فانظر حكمة البارى
خالفوا عبد الوهاب جوابا لما قيل عن أبى العلاء المعرى
يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت فى ربع دينار
قيل شرط الحرز مأخوذ من الآية، لأن لفظ السرقة معناه الأخذ خفية، وفيه أنه قد يختفى بغير الحرز، والحرز الدار والبيت من بناء أو نحو شعر، سكن أو لم يسكن، فما جعل لسكنى أو لحفظ المال أو القبر، وسواء وضع شىء فيما ظهر منه كعرصة الدار، أو فيما خفى، سواء أغلق الباب أو فتح، وما ليس فى بناء ولا بيت نحو شعر فلا قطع فيه. قال النخعى لا قطع على من دخل بيتا باذن، والمذهب قطع السارق من القبر، وهو مسكن الميت، وبه قال مالك والشافعى وأحمد، وقال ابن أبى ليلى، والثورى وأبو حنيفة لا قطع عليه فان سرق شيئا من غير حرز كثمر من بستان لا حارس له، وحيوان فى برية لا راعى لها، قيل أو فى بيت منقطع عن البيوت، فلا قطع عليه. قال عبد الله بن عمرو بن العاص
" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر المعلق فقال " من أصاب فى فيه من ذى حجة غير متخذ خبينته فلا شىء عليه "
أى لا غرم ولا عقوبة، وذلك على عرف البلد، ومن خرج بشىء منه فعليه غرم مثله، والعقوبة أى الأدب أو فوقه لا القطع. ومن سرق منه قدر المحجن فعليه القطع، والخبنة بضم الخاء المعجمة واسكان الباء الموحدة بعدها نون ما يؤخذ فى الخص، أو فى أسفل الثوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
অজানা পৃষ্ঠা