856

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

" يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا باناء فيه ماء فغسل كفيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح رأسه فأدخل أصبعيه السبابتين فى أذنيه، ومسح بابهاميه على ظاهر أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء أو ظلم، أو قال ظلم وأساء "

، أى زاد عضوا أو نقص آخر. وقيل يجوز مسح الرقبة، فتراه ذكر غسل الرجلين، وفى حديث نعيم بن عبد الله رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى شرع فى العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى شرع فى العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى شرع فى الساق، ثم قال لى هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتراه غسل رجليه. وفى حديث أبى هريرة أن

" رسول الله صلى الله عليه سلم قال " اذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن شك الراوى فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر اليها بعينه أى حصلها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فاذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فاذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب، فقال غسل رجليه ".

وأما ما فى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

" تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته " ويل للأعقاب من النار "

مرتين أو ثلاثا، فالنداء بالويل للمسح على الأرجل، وخص الأعقاب بالذكر لأنها أكثر ما يبقى بلا غسل، أمرهم فى ذلك بغسل الأرجل حتى لا يبقى منها موضع، وساغ هذا التأويل لكثرة أحاديث غسل الأرجل، أو أراد بمسح الأرجل غسلها الخفيف، لأن التخفيف فى غسلها مشروع اذ كانت مظنة الاسراف. وفى غالب تلك الأحاديث تثليث الغسل، واذا ذكر المسح لم يذكر التثليث، فالمسح يفرد، وبتلك الأحاديث يقيد حديث أبى هريرة وغيره أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين، وتوضأ ثلاثا ثلاثا أى الا المسح فأفرده، وورد المسح ثلاثا قليلا، وعن عمر أنه مسح برأسه مرتين ومضى من حديث على مسح الرأس ثلاثا، ولم يذكر فى بعض الأحاديث مسح الأذنين استغناء بذكر مسح الرأس، فانه يشمل مسحها على أنهما من الرأس، فاذا مسحت قدام رأسك مثلا مسحت أذنيك صدق عليك أنك مسحت رأسك فى موضعين منه، وفى تلك الأحاديث دلالة على الترتيب والموالاة اذ لم يفعل سواهما فليكونا هما المفعولان، ففعله صلى الله عليه وسلم بيان لهما، وتفسير للآية بهما، ولما لم يبين الله تعالى له ما يبدأ به بدأ بما بدأ الله به، وربما دل عليه حديث

" أبدأ بما بدأ الله به "

لعموم لفظه، ولو ورد فى السعى لا كما قال أبو حنيفة بعدم وجوب الترتيب. ومما هو نص فى غسل الأرجل قول عطاء والله ما علمت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على القدمين، وقول عائشة لأن تقطعا أحب الى من أن أمسح عليهما، ويدل للغسل أيضا أنه لا يجعل للممسوح حدا، فلو كانتا تمسحان ما حدثا بالكعبين، ولا ضير فى عطف الأرجل بالنصب على الوجوه المغسولة، لأنه ولو لزم عليه الفصل بجملة غير اعتراضية، لكن فى الفصل حكمة ترتيب أعضاء الوضوء فى الذكر، لأن الواو ولو لم تفده لكن السنة بينت أنه المراد، مع أنه قد يقال الجملة الفاصلة معترضة لأجل هذه الحكمة، وجملة الاعتراض كثيرا ما تكون بالواو، ودعوى أن نصب أرجل للعطف على محل رءوس على زيادة الباء للتأكيد خلاف الأصل من جهة كون الأصل العطف على اللفظ، ومن جهة كون الأصل عدم الزيادة، ودعوى كون نصبه على رءوس لا على زيادة الباء خلاف الأصل، لأن الصحيح أن لا يعطف على محل لا يظهر فى الفصيح، والفصل لتلك الحكمة لا يضعف. بل قد قيل أيضا ان خفض أرجل فى قراءة غير نافع، وغير ابن عامر، وغير فحص، وغير الكسائى، وغير يعقوب وهم ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم، لا يوجب المسح، بل تعطف على رءوس، لكن مسح رءوس غير غسل، ومسح أرجل غسل خفيف، ويتخلص فى ذلك عن الجمع بين الحقيقة والمجاز بعموم المجاز، وهو اذ يراد هنا الوضوء الخفيف للرءوس والأرجل، ففى الرءوس المسح، وفى الأرجل الغسل الخفيف، وعن أبى زيد المسح خفيف الغسل، تقول العرب تمسحت للصلاة أى توضأت لها، وهات ماء أتمسح به للصلاة، أى أتوضأ، وكذلك قال أبو حاتم، وابن الأنبارى والفارسى. قال أبو حاتم وذلك أن المتوضىء لا يرضى بصب الماء على أعضائه حتى يمسحها، وان صرنا الى التأويل للأحاديث الصحيحة فى غسل الأرجل فالتأويل أحق، ولو ضعف حتى انه لو لم نجد الا أن نقول الخفض على الجوار للرءوس، وان نصبت مقدر عطفا على وجوه، مع أن الخفض على الجوار لم يستعمل مع العاطف كون العاطف مانعا من الجوار ، ونقول انه هنا شاذ كما قرأ حمزة والكسائى وحور عين بالجر لجوار أكواب وأباريق، مع أن العطف على ولدان لكان أولى من دعوى أن الأرجل تمسح مسح الرأس.

وزعموا عن ابن عباس الوضوء غسلتان ومسحتان، ومر حديثه مع بنت معاذ، ويروى مر المسح عن قتادة، فان صح ذلك فلعله أراد بالمسحتين الوضوء الخفيف على طريق عموم المجاز، فلا يقال كيف يثنى لفظ حقيق ولفظ مجاز، أو أراد لفظ القرآن بالمسحتين فى قراءة جر أرجل، وذلك أن قراءة القراء سابقة أصلها من الصحابة، ويدل لهذا القول أنس نزل القرآن بالمسح، والسنة بالغسل،أو أراد بالمسحين المسحين اللذين تحققا، وهما مسح الرأس ومسح الأذنين، ولم يتكلم على الأرجل لتردد غسلها الى المسح لخفته. وزعم عكرمة أنما نزل فى الرجلين المسح، وعن الشعبى تمسحان بالدليل انما كان عليه الغسل مسح فى التيمم وأهمل ما يسمح، والكعبان العظمان الناتئان فوق القدمين أسفل الساقين عند الجمهور وهو الصحيح، وزعم بعض أنهما العظمان الناتئان فى ظهر القدمين، لكل قدم كعب واحد، عظم واحد مستدير فى ظهرها، واعترض بأنه لو كان كذلك لقيل الى الكعاب بالجمع كما جمع المرافق لما لم يكن لكل يد الا مرفق واحد، ولما قال الى الكعبين بالتثنية علم أن لكل قدم كعبين، وقرىء برفع أرجلكم أى وتغسل أرجلكم، أو أرجلكم مغسولة، أو أرجلكم تغسل. { وإن كنتم جنبا فاطهروا } أى فتطهروا قلبت التاء طاء، وأدغمت فى الطاء، فجاءت همزة للابتداء بالساكن، وحذفت للوصل، وهذا فى التفعل ومثله فى التفاعل، أى أردتم وادراك أبدلت فيهما دالا وأدغمت، والمعنى فاغسلوا أجسادكم كلها وبالغوا فى ايصال الماء فى كل موضع منخفض أو مستور بشعر، كما دل عليه التفعل، وكذا تقصد مواضع الخفاء فى الوضوء، ويجب غسل الجنابة لالتقاء الختانين، وبغيوب الحشفة فى دبر أو فرج بهيمة ولو بلا ماء، وبنزول الماء وخروجه بآى بوجه. وقيل بمجرد انفصاله عن أماكنه ولو لم يخرج، والذى يقطع فى ختان المرأة اللحمة العلياء التى على الفرج على صورة الأنف، وهى انما تتجمع باجتماع لحم تلك الجهات، وهى التى يقول فيها بعض المشايخ رحمهم الله لامرأة قل لهن يغسلن الأنف، فانهن لا يطهرن ان لم يغسلنه. قالت عائشة رضى الله عنها

" ان النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فغسل فرجه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة تعنى الا رجليه فحتى يغتسل، ثم يدخل أصابعه فى الماء يخلل بهما أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه، ثم يفيض الماء على سائر جسده "

অজানা পৃষ্ঠা