816

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

الآية، أى يا أيها الذين آمنوا ببعض آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب الذى نزل عليه وهو القرآن، والكتب التى أنزلها من قبله والأنبياء كلهم، فان الايمان ببعض دون بعض لا يفيد، وكذا فى قصة عبد الله بن سلام، بل ذلك جهل وعناد، فان الايمان بكتاب واحد ورسول أو نبى واحد قد تضمن الايمان بالكل، فآل الأمر الى أنه من آمن ببعض الأنبياء أو بعض الرسل، أو بعض الكتب فى زعمه، غير مؤمن بذلك البعض الذى زعم أنه آمن به، لأن ذلك البعض يوجب الايمان بالكل. وقال أولا نزل بالتشديد، لأن التنزيل بتدريج والقرآن نزل كذلك شيئا فشيئا. وقال ثانيا أنزل بالهمزة، لأن غيره من الكتب نزل بمرة والانزال لغير التدريج، وقد يكون التنزيل فيما هو بمرة والانزال فيما بتدريج، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمر ببناء نزل وأنزل للمفعول، والفاعل هو الله، كما أنه الفاعل فى قراءة الجمهور بالبناء للفاعل.

{ ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله } رد من آمن ببعض وهو دليل على أن الكتاب الذى أنزل من قبل كتب الله كلها قبل القرآن، لأن هذا الكلام مقابل الكلام قبله، وقد ذكر الكتب هنا بصيغة الجمع، ودليل على ما ذكرت من أن الايمان بكتب الله يوجب الايمان برسله كلها، ولذا قال هنا ورسله وكذا سائر أنبيائه، لأن كل كتاب يوجب ذلك، وكذا الملائكة كلهم يوجبها كل كتاب، وكل نبى، وقد عادت اليهود لعنهم الله عز وجل جبريل عليه السلام، ومعاداته هى كفر به عنادا، وقرىء وكتابه هنا أيضا بالافراد على الجنس، أو على أنه القرآن اذ تضمن الايمان به الايمان بغيره من الكتب. { واليوم الآخر } وقد كفر به مشركو العرب وغيرهم من المشركين، وكفرت به النصارى اذ قالوا تبعث الأرواح دون الأجساد، وأنكرته اليهود اذ قالوا بلا تأويل انهم يخرجون من النار، والمراد ومن يكفر بشىء من ذلك، وحكمة التعبير بالواو مع ذلك لا بأو ما علمته من أن الكفر ببعض ذلك كفر بالكل، ولا سيما الكفر بالله جل وعلا، والله أعلم فلا حاجة أى دعوى أن الواو بمعنى أو كما جعل بعض العلماء بمعنى أو. { فقد ضل } عن الحق. { ضلالا بعيدا } بحيث يتعذر أو يتعسر الرجوع اليه.

[4.137]

{ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا } قال مجاهد، وابن زيد نزلت فى قوم آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كفروا به، ثم آمنوا به ثم كفروا به، ثم ازدادوا كفرا بالاصرار عليه حتى ماتوا، ومعنى { لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا } أنهم ليسوا من أهل المغفرة والهداية من أول أمرهم، وهم من أصلهم بعد البلوغ أهل كفر، ولذلك تلاعبوا بالايمان يدخلون ويخرجون، ولو قال لا يغفر الله لهم ولا يهديهم سبيلا ونحو ذلك من أنواع النفى، لم يفد ذلك وأيضا فى لام الجحود زيادة النفى بتأكيده، وكل من يموت كافرا فقد قضى الله عليه بالكفر من أول أمره كذلك لكن ليس التصريح بهذا أو التلويح اليه كعدمه. وذلك التفسير لكونه تضمن أن الايمان تارة، والكفر أخرى، من قوم واحد يؤمن كل منهم تارة تكفر أخرى أولى مما قيل عن ابن عباس انها نزلت فى اليهود آمنوا بموسى، ثم كفروا بالله وموسى، اذا عبدوا العجل ثم تابوا وآمنوا بعد ذلك، ثم كفروا بعيسى والانجيل، ثم ازدادوا كفرا بأن كفروا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وماتوا عليه، فان هذا بعضه فى قوم وبعضه فى قوم الا أنه ساغ لقائله، لأن البعض الأخير ارتضى ما فعله من قبله، ومن قبله سن الكفر له، فكأنهم كلهم فعلوا ذلك. وقيل كما مر عن مجاهد لكن ازدياد الكفر بذنوب أحدثوها فى كفرهم، وسموا فى هذا، وفى قول مجاهد منافقين لما ظهر منهم من عدم الرسوخ، ويظهر لى وجه مستحسن ان شاء الله، وهو أن المراد مطلق المنافقين بفعل الكبائر بأن يطيعوا، ثم يعصوا بفعل الكبيرة، ثم يطيعوا ثم يعصوا كذلك، وليس ذلك مرتين فقط حتما، بل بحسب ما اتفق وتكرر منهم ولو مائة مرة أو أكثر، وقد كثر فى كلام العرب ذكر الشىء مرتين، والمراد أكثر كقولك علمته الكتاب بابا بابا، وازدياد الكفر تقويته بالموت عليه، حتى لا يعقبه ايمان، أما الكفر فمعلوم أن الذنب الكبير كفر، وأما الايمان فمعلوم أنه عند أصحابنا يطلق على الطاعة مطلقا كما يطلق على التوحيد. واذا كان الملاعب يلاعب بالشرك والايمان يتردد من هذا لهذا مرارا، فعن على تقبل توبته، وقال الجمهور تقبل وقد فسر بعضهم الآية بقوم آمنوا ثم ارتدوا مرارا، وقد يحمل لا قول على المذكور، على أن المراد أنه من كانت هذه حالته ليس ممن يصدق فى توبته، فيبعد أن يموت تائبا ونصب سبيلا على المفعولية الثانوية، أى يمنحهم سبيلا ضمن يهدى معنى ما يتعدى لاثنين، أو على تقدير الى ونكر للتعظيم، وهو دين الله ، وذلك فى الوجهين.

[4.138]

{ بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما } أخبرهم يا محمد بثبوت العذاب العظيم الأليم لهم اخبارا شبيها باخبار المؤمنين بالنعيم الدائم لهم فى الصدق بدلا من الاخبار بالخير، اذ خسروا مالهم منه، وفى ذلك تهكم بهم، واستدل بعض بهذه الآية أن التى قبلها فى المنافقين، وقيل أصل التبشير الاخبار بخبر يغير بشرة الوجه، أى جلدته سواء كان خيرا أم شرا، فالتبشير والبشارة حقيقة فى الخير، والشر على هذا ولو كان فى كلام العرب أكثر فى الخير.

[4.139]

{ الذين يتخذون الكافرين } المشركين. { أوليآء من دون المؤمنين } الذين نعت المنافقين، لكنه مفعول فلعله مقطوع للنصب، أى أعنى أو أريد أو أذم الذين، أو للرفع أى هم الذين أو بدل من المنافقين، ومن موالاتهم للمشركين أنهم يقولون لا يتم أمر محمد صلى الله عليه وسلم، فتولوا اليهود ولكم العزة مع غيره فرد الله عليهم بقوله { أيبتغون عندهم } أى الكافرين أى المشركين. { العزة } الاستفهام انكارى، أى أيطلبون العزة عند المشركين لا عزة لهم بالمشركين، فان المشركين ما لهم الا الذل، وانما العزة بالتوحيد، والطاعة لله عز وجل كما قال { فإن العزة لله جميعا } فى الدنيا والآخرة، فهى لأوليائه لا لأعدائه، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، والفاء فى جواب شرط محذوف أى ان طلبوا العزة عندهم فقد أخطأوا لأنها لله جميعا، أو تعليل للانكار أى لا ينفعهم ابتغاء العزة عند الكافرين، لأن العزة لله جميعا، فاذ كانت له فانما يعطيها أولياءه، وعزة الكافر كالعدم، ولا تدوم وما هى الا استدراج وزيادة شر لهم.

[4.140]

{ وقد نزل عليكم } أيها المؤمنون. { فى الكتاب } أى القرآن. { أن إذا سمعتم آيآت الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره } أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف، واذا جوابها وشرطها خبر أن، ويقدر المصدر من خبرها نائب فاعل نزل فى قراءة الجمهور، ومفعول نزل بالفاء للفاعل فى قراءة عاصم وهو ضمير عائد الى الله جل وعلا، أى وقد نزل عليكم فى القرآن تحريم القعود مع الكافرين والمستهزئين، وقت استعمالهم الكفر بآيات الله، واستهزائهم بها الى أن يتركوا ذلك، ويشرعوا فى غيره والآية دليل لجواز دخول أن الخفيفة على الأمر والنهى، لأن حكمها وحكم المخففة واحد، وكذا المسددة وذلك بفتح الهمزة فيهن، وذلك فى سورة الأنعام فى قوله تعالى

অজানা পৃষ্ঠা