514

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

وما ربك بظلام للعبيد

والقول بجواز ما لا يجوز على الله مع عدم وقوعه، والقول بوقوعه سواء فى الكفر والمنع، فالآية ولو لم تكن نصافى منع ذلك لأنها مجرد إخبار أبانه لم يقع، لكن انتفاء الظلم عنه تعالى يوجب أن تكليف ما فوق الطاقة غير جائز كما أنه غير واقع، وكما حملنا

آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون

على الوجوب، مع أن اللفظ إخبار لقرينة وجوب الإيمان، وأما أن يخلق الله للإنسان أو غيره ما يطبق به على عمل شئ، وقد سبق القضاء ألا يعمله، فليس تكليفا بالمحال، لأنه امتنع باختياره لا بالجبر، وقرأ ابن أبى عبلة وسعها بفتح الواو، وإنما نستعمل فى الكسب الخير والاكتساب فى الشر، لأن النفس مائلة إلى الشر فهى فى تحصيله مجتهدة، فناسب فيه لفظ اكتسبت لدلالته على العلاج، وبخلاف الخير فليست مائلة إليه.

{ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا } زال عن حفظنا ما وجب فعله فلم نفعله، أو وجب تركه فلم نتركه، ودخل فى ذلك ما هو قول أو اعتقاد. { أو أخطأنا } أخطأت إليه جوارحنا أو ألسنتنا ولم نتعمده، والمعنى لا تؤاخذنا بقلة الاهتمام بأمرك ونهيك بحيث أوصلتنا قلته إلى نسيان أو خطأ، فاستعمل السبب وهما النسيان والإخطاء مقام السبب وهو قلة الاهتمام والتشمير، وذلك أن الخطأ والنسيان ليس ذنبا، فكيف نطلب فيهما العفو، فظهر أنه تعالى أراد سببه ويجوز أن يكون ذلك لشأن الذنب للتلويح إلى أن الأصل فى ترك الواجب تعظيما، أو فعل الحرام الهلاك، ولو فعل أو ترك نسيانا أو خطأ كما أن السم قاتل، ولو أكل خطأ أو نسيانا، وكما لزم المال بالنسيان والخطأ فى الضمان حيث يلزم، ولكن الله بفضله عفى عمن من نسى أو أخطأ، فنكون فى ذلك ندعوا فيما علمنا أنه لا مؤاخذة به تعبدا وشكرا أو اعترافا بفضله كقوله

رب احكم بالحق

وقوله

ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك

ومثل ذلك أن ترى الذم فى ثوبك فتؤخر غسله إلى وقت الصلاة، فتنساه أو تغسل موضعا آخر، وقيل كان بنو إسرائيل يؤخذون بالنسيان والخطأ فأمرنا أن ندعوا بذلك وأجيب لنا، قال صلى الله عليه وسلم

" عفى عن أمتى الخطاء والنسيان "

অজানা পৃষ্ঠা