1426

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
•
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

[14.18]

{ مثل الذين كفروا بربهم } مبتدأ محذوف الخبر عند سيبويه أى مما نقص عليكم أو فى ما يتلى عليكم صفة الذين كفروا بربهم الشبيهة بما يضرب مثلا فى الغرابة وجملة قوله { أعمالهم كرماد } مستأنف لبيان مثلهم كأنه جواب لمن قال ما مثلهم وهى الخبر ولم تحتج إلى رابط لأنها نفس المبتدأ فى المعنى وإن لم تكن نفس المثل بالصفة أتيناه على ظاهره وهو الكلام المشبه مضربه بمورده فمجموع أعمالهم كرماد إلخ مفرد المراد به اللفظ ويجوز كون أعمال بدل اشتمال من مثل وكرماد خبر، وعن الفراء الأصل مثل أعمال الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد، فحذف المضاف اكتفاء بذكر مثله بعد وفى إعرابه الأوجه غير الأخير { اشتدت به } أى حملته وأسرعت به { الريح } وقرأ غير نافع الريح بالإفراد { فى يوم عاصف } شديد الهبوب وهذه من صفات الريح لكن أسندت لليوم على طريق المجاز العقلى لأنها تهب فيه كقولك نهاره صائم وليله قائم ويوم باردا أو حار وليلة ماطرة أو ساكنة أى لم يهب فيها ريح وذلك مبالغة كأن اليوم فى نفسه عاصف أو يقدر مضاف أى عاصف ريحه مشبه أعمالهم المستحسنة كالصدقة وعقر الإبل للأضياف وصلة الرحم وعتق الرقاب وفك الأسير وإغاثة الملهوف وبر الوالدين ونحو ذلك برماد أطارته الرياح الشديدة فى عدم الحصول على شىء من ثوابها كما لا يقدر على جمع ذلك الرماد المطار، كما قال تعالى بيانا لوجه الشبه { لا يقدرون } يوم القيامة { مما كسبوا على شيء } أى على ثواب شىء مما كسبوا من الأعمال أو على شىء من ثواب ما كسبوا ولا يرون لأعمالهم أثر ثواب لحبوطها بالشرك لعدم بنائها على أساس التوحيد والإخلاص ولأنهم جوزوا عليها فى الدنيا، وقيل المراد بالأعمال عبادة الأصنام تعبوا أبدانهم فى عبادتها أعمارهم راجين نفعها ولم يتحصلوا منها على شىء نافع بل عادت عليهم وبالا ومما متعلق بمحذوف حال من شىء على جواز تقديم الحال على صاحبها المجرور وعلى قلة { ذلك } أى ضلال مع حسبانهم أنهم على صواب أو ضلال أعمالهم أى ذهابها كالرماد الذى اشتدت به الريح { هو الضلال البعيد } عن الحق أو عن الثواب أى انتهى الغاية فى البعد.

[14.19-20]

{ ألم تر } خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد أمته أو خطاب لكل من يصلح له من الكفرة على طريق التفات العرب من الغيبة للخطاب والاستفهام التقرير { أن الله خلق السماوات والأرض بالحق } لا باطلا ولا عبثا بل بالحكمة والوجه الذى يحق أن يخلق عليه متعلق بخلق أو حال من المستتر فيه وقرأ حمزة والكسائى خالق بألف وضم القاف وجر السماوات والأرض { إن يشأ يذهبكم } أيها الناس أو يا قريش أى يعدمكم { ويأت بخلق جديد }. بدلا منكم وأطوع لله كما قدر على خلق السماوات والأرض وما يتوقف عليه خلقكم وتبديل صوركم وتغيير طبائعكم { وما ذلك } المذكور من إذهابكم والإتيان بخلق جديد بدل منكم { على الله بعزيز } ممتنع أو متعسر بل ممكن سهل لأنه قادر بالذات لا بعارض يحل فى الذات تعالى فلا تختص قدرته بشىء من الممكنات دون شىء ومن كان هكذا حقيق بأن يؤمن به ويعبد رجاء لثوابه وخوفا من عقابه.

[14.21]

{ وبرزوا } أى ظهروا من قبورهم بالبعث { لله جميعا } أى إلى الله بالحساب، والبراز القضاء ويبرز حصل فيه وذلك أنهم يظهرون من القبور إلى الفضاء أو برزوا منها يوم القيامة لأمر الله وحسابه أو ظهروا لله يوم القيامة بعد أن خفوا عنه فى زعمهم وذلك أنهم كانوا يخفون ارتكاب الفواحش ويظنون بأنها تخفى عنه وأصل يبرزون يوم القيامة وعبر بالماضى لأن يوم القيامة واقع قطعا فكأنه قد وقع { فقال الضعفاء } الأتباع وسماهم ضعفاء بالنسبة للرؤساء أو لضعف رأيهم والموجود فى خط المصاحف المغربية هكذا الضعفاء بألف حمراء وهمزة على الواو بعدها ألف. وقيل هو فى مصحف عثمان بهمزة بعد الواو على لفظ من يفخم الألف قبل الهمزة فيميلها إلى الواو ومثل ذلك علماء بنى إسرائيل وسباتهم وغير ذلك. وقال أبو عمرو الدانى وغيره بأن الهمزة على الواو فى ذلك لا بعدها وأن ذلك تسهيل للهمزة فى النطق وتقوية لها فى الحنك وإنما وجد ذلك فى الهمزة المضمومة بعد ألف فى مواضع مذكورة فى فناها { للذين استكبروا } الذين تناولوا الكبر وادعوه وهم سادتهم الذين صدوهم عن الإيمان { إنا كنا لكم تبعا } فى الكفر جمع تابع كغايب وغيب وخادم وخدم أو مصدر نعته مبالغة أو بتأويله بالوصف أى تابعين أو بتقدير مضاف أو ذوى تبع { فهل أنتم مغنون } دافعون { عنا من عذاب الله } من للبيان متعلقة بمحذوف حال من شىء فى قوله { من شىء } ولو كان مجرورا لأن تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف زائد جائز فإن شيئا مفعول به، أى فهل أنتم دافعون عنا شيئا هو عذاب الله الواقع علينا وإنما زيدت من لتقدم الاستفهام هذا ما ظهر لى فى ولاية، إن شاء الله خال من تكلف وقيل من الأولى كما ذكر والثانية للتبعيض غير زائدة اسما بمعنى بعض مفعول به مضاف لعذاب أى دافعون بعض شىء هو عذاب الله أو كلتاهما للتبعيض أى بعض شىء هو بعض عذاب الله، ولزم عليهما تقديم الحال على صاحبه المجرور بغير زائد وإما حملا للآية على القليل غير المقيس وإما اعتقاد القياس ذلك وعلى حرفية من التبعيضية والإعراب كذلك تعلق بمحذوف نعت مفعول به محذوف أى شيئا ثابتا من شىء هو عذاب الله. قيل ويجوز كونها للتبعيض والأولى مفعول به والثانية مفعول مطلق أى فهل أنتم بعض العذاب بعض الاغناء على اسمية من البيانية وإما على حرفيتها أو الإعراب على هذا الطريق متعلق بمحذوف نعت لمفعول محذوف مثل ما مر والصحيح حرفية من التبعيضية والبيانية وإنما قال الضعفاء ذلك توبيخا وعتابا وتبكيتا لأنهم علموا أنهم لا يغنون عنهم { قالوا } أى الذين استكبروا جوابا لمعاتبة الضعفاء لهم وإعتذارا عن إغوائهم إياهم { لو هدانا الله } وفقنا للإيمان { لهديناكم } لدللناكم عليه ولكن ضللنا فاخترنا لكم ما اخترنا لأنفسنا من الضلال وذلك إما على حمل ذنوبهم على الله بادعاء الجبر عليه ولا ذنب أعظم من ادعاء ذلك كما قالوا فى الدنيا لو شاء الله ما أشركنا وإما اعتراف بأنه لا خير فيهم وأنه لو كان فينا خير وهو للطف الله بنا بالهداية لصدر منا لكم خير وهو الدلالة على الإيمان لا شر وهو الإضلال كما تقول لو كنت من أهل الخير لفعلت كذا ويجوز أن يكون المعنى لو دفعنا الله لطريق النجاة من عذابه لدللناكم عليها فتنجون باتباعنا ولما كان عتاب الضعفاء لهم جزعا وندما لا ينفعان قالوا لهم قبل دخول النار كما أن العتاب قبله كما هو ظاهر الآية { سوآء علينا } أى معشر المستكبرين ومعشر الضعفاء لاجتماعهم فى عقاب المعصية والكفر { أجزعنا } الهمزة للتسوية والفعل بعدها يؤول بالمصدر بلا حرف مصدر وقيل همزة التسوية حرف مصدر لكن الجزع أبلغ من الحزن لأنه يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه { أم صبرنا } أى الجزع والصبر مستويان فى شأننا فى عدم الفائدة أو لما قالوا لو وفقنا الله لطريق النجاة من عذابه لدللناكم عليها اتبعوه الأقباط مما ينجيهم من صبر أو جزع كما رأيت وغيرهما كما قال عنهم { ما لنا } أى معشر المستكبرين والضعفاء { من } صلة فى المبتدأ أو فى فاعل الظرف اعتماده على النفى { محيص } مصدر ميمى أى هروب ونجاة أو اسم مكان أى موضع نلتجىء إليه ويجوز أن يكون سواء علينا أجزعنا الخ من كلام الضعفاء والمستكبرين تكلموا به قبل دخول النار وبعد دخولها ويدل على أنه منهم جميعا بعد دخولها ما خرجه ابن أبى حاتم والطبرانى وابن مردويه عن كعب ابن مالك رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم وذكره ابن زيد ومحمد ابن كعب ومقاتل أن أهل النار يقولون هلموا فلنصبر فيصبرون خمس مائة عام، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا هلموا فلنجزع فيبكون ويصيحون خمس مائة عام فلما راوا ذلك لا ينفعهم قالوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص زاد ابن زيد ومحمد بن كعب أنهم يقولون إنما نال أهل الجنة الرحمة بالصبر على الطاعة، ذكروا ذلك قبل أن يذكرا قولهم هلموا وذكر محمد بن كعب أنهم يسألون خازن النار الموت كما قال الله تعالى عنهم ليقض علينا ربك فلا يجيبهم ثمانين سنة والسنة ثلاث مائة وستون يوما واليوم كألف سنة ثم يجيبهم إنكم ماكثون ولما يئسوا مما عنده قالوا تعالوا نصبر كما صبر أهل الطاعة لعل ذلك ينفعنا فصبروا فطال صبرهم فلم ينفعهم فقالوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص.

[14.22]

{ وقال الشيطن } إبليس خطيبا فى أشقياء الإنس والجن قيل يسمع خطبته كل أحد { لما قضى الأمر } فرغ منه بأن دخل أهل النار النار وأهل الجنة الجنة وقد اجتمع بالأشقياء فى النار روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" أنه يقوم بهذه الألفاظ التى ذكر الله سبحانه عنه خطيبا فى النار على أهلها عدد قولهم ما لنا من محيص "

، وظاهر رواية عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

অজানা পৃষ্ঠা