1420

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
•
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

[13.40]

{ وإن ما } إن الشرطية ادغمت نونها فى ميم ما التى هى صلة للتأكيد ولذلك ساغ توكيد الفعل بعد النون { نرينك بعض الذى نعدهم } من العذاب، والهاء لكفار قريش { أو نتوفينك } أى سواء أريناك بعض الوعيد أو أمتناك قبله { فإنما عليك البلاغ } لا غير، وهو اسم مصدر بمعنى التبليغ، وهذا جواب إن، وقيل الفاء للتعليل، والجواب محذوف، أى فإنا المنتقمون، لأنه ما عليك إلا تبليغ الوحى، وقيل جواب إن محذوف، أى فإما نرينك بعض الذى نعدهم فذلك، وجواب نتوفينك تقديره فإنا المنتقمون، لأنه ما عليك إلا البلاغ، أو هو فإنما عليك البلاغ، واستحق جوابا لعطفه على الشرط. { وعلينا } لا عليك { الحساب } يوم القيامة للجزاء، فلا تهتم بهم، ولا تستعجل فما هم بفائتينا، قيل الآية نهى عن القتال، فهى منسوخة بآية السيف، قلت ليست نهيا عنه، فضلا عن أن تنسخ، وأما لحصر فى { فإنما عليك البلاغ } فأضافى منظور فيه إلى الهداية، أى إنما عليك البلاغ لا الهداية، أو البلاغ لا الحساب، كما يدل عليه السياق، وادعى بعضهم الإجماع على نسخها، وليس كذلك كما نص عليه السيوطى.

[13.41]

{ ألم يروا أنا نأتى } نقصد بالقدرة والأمر، أو يأتى أمرنا { الأرض } أرض الكفرة المجاورة لهم { ننقصها } بدل اشتمال من نأتى وقرئ بفتح النون الثانية، وكسر القاف مشددة { من أطرافها } بفتحها للمسلمين بالقتال والسبى والصلح، فتزيد فى أرض الإسلام، وتنقص من أرض الكفر، فما يؤمنهم أن نمكنك منهم ونزيد أرضهم إلى أرض المسلمين، وهذا قول ابن عباس، والحسن، والكلبى، وقتادة، على أن الآية مدنية. وقيل الأرض أرض الكفرة مطلقا، والآية مكية، شملت الفتح فتح مكة وغيره من الفتوحات، وقيل المراد بنقص الأرض إخراب ديار الكفرة على يد النبى صلى الله عليه وسلم ومن معه، وفى ذلك تنفيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، وتطييب لأنفسهم، وتبشير بطلائع الظفر، كما أن فى قوله

وإما نرينك بعض الذى

الخ تطييبا لنفوسهم بالانتقام من الكفرة إما عاجلا وإما آجلا. وقيل المراد بنقص الأرض تخريب أرض الأمم السابقة لإهلاك أهلها الكفرة، كأنه قيل أفلا تخافون أن نفعل بكم مثل ذلك من إخراب بعد عمارة، وذلك بعد عز، وموت بعد حياة. وقال عكرمة، ومجاهد نقصها موت أهلها وتغيير أحوالهم إلى ذل وخراب، ونقص الثمرات والبركة، أفلا يتعظون بذلك. وعن ابن عباس، وعطاء وغيرهما نقصها من أطرافها إماتة علمائها وفقهائها وخيار أهلها، واختاره أبو عمرو بن عبد البر، وعليه فالمراد بالأطراف الإشراف كما أثبت الجوهرى عن بعض أن الأطراف يرد بمعنى الإشراف. قلت هذا القول ضعيف من حيث ضعف كون الأطراف بمعنى الإشراف، ومن حيث بعد ذلك المعنى عن المقام، لأنهم لم يشاهدوا موت الفقهاء والعلماء والأخيار، ولو ثبت فى الحديث أن الله يقبض العلم بقبض العلماء، فيرأس على الناس جهال يضلون ويضلون. وثبت عن ابن مسعود أن موت العالم ثلمة لا تسد ما اختلف الليل والنهار. وثبت عن سلمان لا يزال الناس بخير ما بقى الأول حتى تعلم الآخر، وإذا ذهب الأول قبل تعلم الأخير هلك الناس، لأن ذلك لا يصح تفسير الآية، كما لا يصح تفسيرا لها، وقول بعض إنما ينقص من الأرض يزداد فى الشام، وما ينقص من الشام يزداد فى فلسطين. { والله يحكم } فى خلقه بما يشاء { لا معقب } لا راد { لحكمه } فقد حكم للإسلام للإقبال، وعلى الكفر بالإدبار حكما لا يأتى أحد عقبه بالإبطال والتغيير يقال عقبت الشئ، أى أتيت عقبه بالإبطال أو غيره، ولذا يقال لصاحب الحق، معقب، لأنه يقفو غريمه بطلب حقه، والجملة حال من المستتر فى يحكم، والمعنى يحكم نافذ حكمه. { وهو سريع الحساب } أى سريع الجزاء بعقاب الكفرة، وإثابة المؤمنين، أو قرب وقت حسابه يعذبهم عما قليل فى الآخرة بعد ما عذبهم فى الدنيا بالقتل والإخراج من البلدان.

[13.42]

{ وقد مكر الذين من قبلهم } قبل مشركى مكة من الأمم الماضية، أوصلوا المكروه بأنبيائهم والمؤمنين، كما فعل نمرود بإبراهيم، وفرعون بموسى، واليهود بعيسى { فلله المكر جميعا } على الحقيقة ليس منه شئ بيد غيره، فليس مكر غيره بضار إلا بإرادته، واإن لم يرد فليس بضار، كما لم يضر إبراهيم وموسى وعيسى مكر نمرود وفرعون واليهود، فليس مكر غيره مما يكترث به العقلاء، فكل مكر تأثر بيد مخلوق فبإذن الله تعالى، فلتأثره بإذنه وخلقه إياه نسب إليه، أو مكر الله جزاؤه، سمى للمناسبة فيكون ذلك تسمية للعقوبة باسم الذنب، فإن المكر ذنب، وتضمنت الآية تهديد الكفار بمكر الله، وأن مكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ضائع لا يؤثر فيه، وراجع وباله عليهم، وإن مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره، وفسر مكر الله عز وجل بقوله { يعلم ما تكسب كل نفس } فيعد جزاءها، فإنه لا مكر أعظم من مكر من يعلم ما تكسب كل نفس، ويعد لها جزاءها فيجازيها وقت غفلتها فى الدنيا، ويجازيها أيضا فى الآخرة، والحال أنها لا تعلم اليوم بعذاب الآخرة، لعدم إيمانها، بل تعلم بعدمه كما قال { وسيعلم الكفار } جنس الكفار، كما تدل عليه قراءة الكوفيين وابن عامر وسيعلم الكفار، وقراءة بعضهم وسيعلم الكفارون، وبعضهم وسيعلم الذين كفروا. وقيل المراد فى قراءة الأفراد، وقراءة الجمع الخمسة المستهزئون، وعن ابن عباس الكافر أبو جهل، ومعلوم أن غيره مثله، وقرأ بعضهم وسيعلم الكفر بإسكان الفاء مبالغة، أو بتقدير مضاف، أى ذو الكفر، أو ذوو الكفر، أو بالتأويل بالوصف، أى كافرا، والكفار، وقرأ جناح بن جيش وسيعلم الكافر بضم الياء وفتح اللام من أعلمه إذا أخبره بشئ وصيره عالما { لمن عقبى الدار } ألهم أم للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والتعريف فى عقبى الدار بإضافة عقبى إلى المعرف بأل التعريف عهد، فالمراد الجنة كما هى المراد فى فنعم عقبى الدار.

[13.43]

{ ويقول } لك { الذين كفروا } مطلقا أو رؤساء اليهود، أو اليهود، أو مشركو مكة { لست مرسلا } إلى أحد ولا نبيا. { قل } لهم { كفى بالله شهيدا } على نبوتى ورسالتى { بينى وبينكم } لإظهاره من الأدلة عليهما ما يغنى عن شاهد عليهما { ومن } معطوف على لفظ الجلالة فمحله الرفع، ويجوز أن ينوى فيه الجر تبعا على اللفظ، والرفع تبعا على التقدير، فإن لفظ الجلالة فاعل على الصحيح { عنده علم الكتاب } وعند متعلق بمحذوف خبر، وعلم مبتدأ، والجملة صلة، أو عند يتعلق بفعل محذوف صلة من، وعلم فاعل عند اعتماده على الموصول، والكتاب القرآن، والذى عنده علمه من قراءة وفهمه بما فيه من المعجزات، والبلاغة الفائتات لقوى البشر. وقال ابن عباس فى رواية العوفى الكتاب الجنس الصادق بالتوراة والإنجيل، وهما المراد، والذى عنده علمه اليهود والنصارى، فإنهم يجدونه فيهما بنعته كما هو. وقال قتادة الذى عنده علمه من أسلم من اليهود والنصارى، فإنه وجوده فيهما بنعيه كعبد الله بن سلام، وقد مر أنه قال فى نزلت. وأنكر ابن جبير والشعبى هذا القول بأن السورة مكية وهو ومثله أسلما بالمدينة. والجواب أن الآية مدنية، ولو كان فى السورة مكية كما مر. وقال الحسن ومجاهد الكتاب اللوح المحفوظ، والذى عنده علمه الله، قال الحسن لا والله ما يعنى إلا الله، أى وكفى بالذى لا يستحق العبادة إلى هو، ولا يعلم ما فى اللوح سواه شهيدا فيجازى الكاذب منا، ويؤيده قراءة بعض ومن عنده علم الكتاب بكسر الميم والدام، وتعلق بمحذوف خبر، وعلم مبتدأ، وقراءة ابن عباس وغيره فى رواية عنه كذلك مع ضم عين العلم وكسر لامه، وتعلم من يعلم لكن الكتاب على القراءتين جنس كتب الله التوراة والإنجيل وغيرهما، وليس هذا بضائر لأن كتبه كلها فى اللوح المحفوظ. قلت فى قول الحسن ومجاهد ضعف، لأن الله ومن عنده علم الكتاب فى قولهم شئ واحد كالأشياء، وهو واجب الوجود لذاته، فلزم فيه عطف ما هو فى المعنى، ولو لم يصح أن يكون صفة فى الصناعة، وهو من علم الموصوف وهو الله تعالى عن كل نقص، وهذا ولو جاز لكنه ضعيف كقولك جاء زيد العالم، تريد بالعالم زيدا وإنما القوى عطف صفة على أخرى، كجاء زيد العالم والعاقل، تريد بالعاقل زيدا الذى وصفته بالعلم وضعفه الزجاج أيضا بأن الله تعالى لا يشهد على صحة حكمه لغيره. قلت بل يشهد من حيث إن إظهاره الدلائل حتى لا ينكرها إلا معاند شهادة، ويستشهد به النبى صلى الله عليه وسلم وغيره على طريق المسالمة، كما تقول قد علم الله أنى صادق ولو كذبتنى. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

অজানা পৃষ্ঠা