1045

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

" أنا أغيركم، والله أغير من كل أحد، من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه "

وغيرة الإنسان هيجان غضبه وامتناعه للمشاركة فيما يختص به، وأكثر ما يكون فى الأرواح، وغيرة الله شدة تحريم، وقال مجاهد ما ظهر الطواف بالعرى، وما بطن الزنى. { والإثم } الذنب مطلقا فاحشا أو غير فاحش، صغيرا أو كبيرا، عطف عام على خاص، لئلا يتوهم حل ما سوى الفواحش، وخص الفواحش بالذكر لأنهم بصددها شديد والجدال عنها، ولعظم قبحها، ولمناسبة ما تقدم، وقال الحسن وعطاء الإثم الخمر، وفى الصحاح يسمى الخمر إثما لقوله

شربت الإثم حتى ضل عقلى كذلك الإثم تذهب بالعقول

وفى المحكم تسمية إثما صحيحة عندى، لأن شربها إثم، وأقول هذا ضعف من حيث إن الآية مكية، والخمر حرمت بالمدينة بعد أحد، ومن حيث إنه يحتمل أن المراد بالإثم شربها لا هى، فكأنه قال وحرم الإثم الذى هو شرب الخمر، أو يقدر مضاف أى خمر الإثم، وأضيفت إليه لأنه كثيرا ما يتولد بشربها، ولكن الاحتمالين لا يصح إثباتهما مع ما ذكرت من أنها حرمت بالمدينة، وقد أنكر ابن الأنبارى تسميته الخمر إثما وقال إن العرب ما سمتها قط إثما لا فى الجاهلية ولا فى الإسلام، ولعل البيت عنده مصنوع أو يقدر مضافا، أى شربت خمر الإثم، وكذا شرب الإثم يذهب بالعقول، أو يجعل الإثم مفعولا مطلقا، أى شربت الشرب الذى هو ذنب وهكذا. وقيل الفواحش الكبائر، ولو لم يتزايد قبحها أو لم يقبحها العقل أصلا كلبس الرجل الحرير والذهب نظرا إلى أنه قد تزايد قبحها تحريم الشرع، والإثم الصغيرة، وقيل الفواحش ما وجب عليه الحد كالزنى والسرقة والقتل، والإثم ما لا يجب عليه كسرقة أقل من ربع دينار، والسرقة من غير الحرز، والربا، والإثم فى القولين مستعمل فى الخصوص، ولو كان أصله الذنب مطلقا صغيرا أو كبيرا يجب عليه الحد أو لا يجب، واستعمال العام فى الخصوص جائز وارد، ولا سيما مع ذكر ما يعلم منه الخصوص كما هنا فلا اعتراض على القولين ولو ادعاه بعض. { والبغى } الظلم أو أشده، أو الكبر أو أشده، أو كل ذلك، وخصه بالذكر مع أن الفواحش أو الإثم يعمه فى بعض الأقوال المذكورة تأكيدا لتحريمه، وزاد له تأكيدا بقوله { بغير الحق } فإنه لا يتصور بغى بحق وهو حال مؤكدة. { وإن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا } حجة من صنم وغيره، هذا تهكم بهم، لأن أصل هذه العبادة ونحوها إنما هو لما يجوز أن يكون ولم يكن، وإنزال البرهان بأن يشرك به غيره غير جائز مستحيل، وفى ذلك تنبيه على تحريم اتباع ما لم تدل عليه حجة. { وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } من التحريم والتحليل، كقولهم إن الله أمرنا بالطواف بالعرى، وأنه حرم السائبة والوصيلة والبحيرة.

[7.34]

{ ولكل أمة } عصوا الله وكذبوا رسلهم { أجل } أخفاه الله عنهم، يعذبهم فيه ويستأصلهم، كقوم نوح وقوم لوط، وقد كذبتم فلكم أجل، وقد قطع دابرهم يوم بدر، فذلك تهديد لأهل مكة، أو الأجل أجل الموت وهو موت كل أحد من الأمة الواحدة، وعليه فإنما أفرد الأجل لتقارب أعمار أهل كل عصر، كأنها عمر واحد، نعم مع دلالة قوله { كل أمة } فكأنكم يا أهل مكة موتى وعالمون بما أعد لكم، وأنكم على غير شىء، وملاقون أول العذاب الأخروى أو استعمال النكرة المثبتة فى الجنس للدلالة المذكورة. { فإذا جاء أجلهم } فى الإفراد ما مر، مع أن الإضافة أكثر تسويغا له، وقرأ الحسن وابن سيرين فإذا جاء آجالهم بالجمع، قال أبو الفتح وهى أظهر، وهى دليل على أن الأجل أجل الموت { لا يستأخرون ساعة } عنه { ولا يستقدمون } السين للتأكيد، أى لا يتأخرون تأخرا قليلا ولا كثيرا، ولا يتقدمون كذلك، والمقتول عندنا معشر الأباضية، وعند أهل السنة ميت لأجله غير متقدم، وزعم بعض الناس أنه متقدم وهو خطأ، فإن الله سبحانه قد قضى أنه يموت فى ذلك الوقف بسيف فلان مثلا، والمراد بالساعة ما يعم أقل قليل من الزمان كلحظة وما دونها، وإن أريد الساعة الواسعة كمقدار الساعة الفلكية وأكثر وأقل، فذلك تمثيل بما يعدونه قليلا لا قيد، فإنه لا تأخر ولا تقدم ولو أقل قليل. وقوله { ولا يستقدمون } مستأنف، فإن التقدم مع بقاء إلى حضور الأجل متناقض غير ممكن، فلا يحتاج الكلام إلى نفيه إلا أن يقال المراد أنه إذا جاء أجلهم تبين أنهم ما استأخروا عنه ولا تقدموا كقوله

إذا ما انتسبنا لم تلدنى لئيمة

أى تبين لك أنى لم تلدنى لئيمة، كذا ظهر فافهم، أو يقال المراد أنه إذا حضرت أمارة أجلهم ومقدماته لم يتأخروا ولم يتقدموا، وأما قول بعض إن العطف على الشرط فليسه بمزيل للأشعار، وكذا جعلها حالا من أجل أو غيره، ويجوز إبقاء السين على أصلها من الطلب، أى لا يطلبون التقديم ولا التأخير لشدة الهول أو لإياسهم.

[7.35]

{ يا بنى آدم } خطاب لجميع الأمم { إما يأتينكم } إن الشرطية مدغمة النون فى ميم ما المزيدة للتأكيد، ولزيادتها صح تأكيد فعل الشرطة بالنون، وقرأ أبى والأعرج تأتينكم بالتاء الفوقية { رسل منكم } جنسكم، والرسول إذا كان من جنس الأمة كان أقطع لعذرهم وأثبت للحجة عليهم، لأنهم يعرفونه ويعرفون أحواله، فإذا جاء بما لا يقدر عليه البشر كان معجزة له وحجة، وعبر بإن الشرطية الدالة بحسب الوضع على الشك، تعالى الله عنه، للتنبيه على أن إتيان الرسل أمر جائز لا واجب، فقد قامت حجة توحيد الله ولو لم يكن رسول ولا كتاب، والرسل والكتب أكدت ذلك وقررته، وزادت أحكاما وتفصيلا. وقال جمهور أصحابنا حجة الله على عباده الكتب والرسل بقطع عذرهم من حيث التوحيد، ولو لم يصلوهم، وذلك مقول لقول محذوف، أى قال الله يا بنى آدم إما الخ، وإنما قال ذلك حين أخرجهم كالذر من آدم عليه السلام، هذا ما ظهر لى فى توجيه الآية، ثم رأيت الطبرى أسند إلى يسار السلمى أن الله سبحانه جعل ذرية آدم فى كفة مع آدم فقال { يا بنى آدم إما يأتينكم } الخ، ونظر إلى الرسل فقال

অজানা পৃষ্ঠা